نام کتاب : العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 72
د : الإرادة والاختيار إن الفاعل الواعي لفعله أكمل من الفاعل غير الواعي لفعله ، كما أن الفاعل المريد لفعله المختار فيه ( وهو الذي إذا أراد أن يفعل فعل ، وإذا لم يرد أن يفعل لم يفعل ) أكمل من الفاعل المضطر المجبور ، أي الذي ليس أمامه إلا أحد أمرين : إما الفعل وإما الترك . وبالنظر إلى ما قلناه ، وكذلك نظرا إلى أن الله أكمل الفاعلين في صفحة الوجود ، فإن من البديهي أن نقول إن الله فاعل مختار ، وليس تعالى بمجبور من جانب غيره ، ولا بمضطر من ناحية ذاته . والمقصود من قولنا : إن الله مريد ، هو أنه تعالى مختار وليس بمجبور ولا مضطر . إن الإرادة - بمعناها المعروف في الإنسان والذي هو أمر تدريجي وحادث - لامكان لها في الذات الإلهية المقدسة . من أجل هذا وصفت الإرادة الإلهية في أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) بأنها نفس إيجاد الفعل وعين تحققه ، منعا من وقوع الأشخاص في الانحراف والخطأ في تفسير هذه الصفة الإلهية وتوضيحها . قال الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : " الإرادة من الخلق : الضمير وما يبدو لهم بعد ذلك من الفعل . وأما من الله تعالى فإرادته : إحداثه لا غير ، ذلك لأنه لا يروي ولا يهم ولا يتفكر ، وهذه الصفات منفية عنه وهي صفات الخلق .
72
نام کتاب : العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 72