ويقول المحقق الشيخ نصير الدين الطوسي في كتاب التجريد : ولا تنافي العصمة القدرة [1] . فذكر العلامة الحلي في شرح التجريد معنى هذه الجملة ، وذكر أقوال الآخرين [2] . ثم ذكر العلامة الحلي رحمه الله في الباب الحادي عشر ما نصه : العصمة لطف بالمكلف بحيث لا يكون له داع إلى ترك الطاعة وارتكاب المعصية مع قدرته على ذلك [3] . ويضيف بعض علمائنا كالشيخ المظفر في كتاب العقائد : بل يجب أن يكون منزها عما ينافي المروة ، كالتبذل بين الناس من أكل في الطريق أو ضحك عال ، وكل عمل يستهجن فعله عند العرف العام [4] . فهذا تعريف العصمة عند أصحابنا . إنهم يجعلون العصمة من باب اللطف ، ويقولون بأن العصمة حالة معنوية موجودة عند المعصوم بلطف من الله سبحانه وتعالى ،
[1] تجريد الاعتقاد : 222 . مكتب الإعلام الإسلامي - قم - 1407 ه - . [2] كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 365 . جماعة المدرسين - قم - 1407 ه . [3] الباب الحادي عشر : 37 . دانشكاه طهران - طهران - 1365 ش . [4] عقائد الإمامية : 287 - 288 . مؤسسة الإمام علي ( عليه السلام ) - قم - 1417 ه .