نام کتاب : العصمة حقيقتها - أدلتها نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 9
إلاّ أننا نجد أنّ هناك فرقاً واضحاً بين المقامين . فالإِمام الذي يكون نبيّاً يجب أن نثبت نبوّته أولاً ، ولا تثبت إلاّ بالمعجز وبادعائه معه النّبوة ، فحينئذٍ تبعاً لذاك نُثبتُ عصمته . هذه هي طريقة إثبات عصمة الأَنبياء والرسل . ولو كان الإِمام مختفياً بحيث انقطع أثره وخبره وذكرهُ من الناس فنسوه كليّاً ، فحينئذٍ عندما يدّعي الإِمامة ، عليه أن يُظهر المُعجِزَ إلى جانب الدعوى ، فتثبت له الإِمامة وبها نُثبت عصمته . وأمّا في حال معرفة الإِمام ، فإنّ تعيينه من قبل المُرسَل يكشف عن كونه معصوماً . لاَنَّ العصمة أمرٌ خفيٌ لا يستطيع الوصول إليه الناس ، فالرسول هو الذي يشير إليه . كما أنَّهُ باختلاف الناس في التعيين وعدمه ، أو في قولهم بالتعيين مع اختلافهم في التشخيص لا بدّ من إثبات العصمة حتّى يتعيّن ذلك الشخص . وبما أنَّهُ أمرٌ خفي فلا بدّ أن تثبت العصمة عن طريق النص ، والنص منحصرٌ كما هو معلوم بكتاب الله وبسُنّة من ثبتت عصمته ، كأن يكون الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو معصوماً آخر قد ثبتت عصمته بالدليل - بكتاب الله وسُنّة نبيِّه صلى الله عليه وآله وسلم - . فالذي أراد إثبات عصمة الأَنبياء والرسل والأَئمة بالطريق الأَول عليه
9
نام کتاب : العصمة حقيقتها - أدلتها نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 9