responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العصمة حقيقتها - أدلتها نویسنده : مركز الرسالة    جلد : 1  صفحه : 118


نفس هذه السورة بالذات : ( وما يؤمن أكثرهم بالله إلاّ وهم مشركون ) [1] .
والايمان بالله والشرك به وحقيقتهما تعلّق القلب بالله بالخضوع للحقيقة الواجبة وتعلّق القلب بغيره تعالى ، مما لا يملك شيئاً إلاّ بإذنه تعالى يختلفان بحسب النسبة والإضافة ، فانّ من الجائز أن يتعلّق الاِنسان مثلا بالحياة الدنيا الفانية وزينتها الباطلة ، وينسى مع ذلك كلّ حق وحقيقة ، ومن الجائز أن ينقطع عن كلِّ ما يصدّ النفس ويشغلها عن الله سبحانه ، ويتوجّه بكلّه إليه ، ويذكره ولا يغفل عنه ، فلا يركن في ذاته وصفاته إلاّ إليه ، ولا يريد إلاّ ما يريده ، كالمخلصين من أوليائه تعالى .
وبين المنزلتين مراتب مختلفة بالقرب من أحد الجانبين والبعد منه ، وهي التي يجتمع فيها الطرفان بنحو من الاجتماع [2] .
فإذا كان كذلك علمنا انّه خالص من ذلك كلّه ، وانّه محض إطاعة له سبحانه ، ولا يمكن له أن يتبع هواه بأي حال من الأحوال .
ومن هذه الآية المباركة بالذات نستطيع ان نستكشف معنى الهمّ الذي همّ به يوسف عليه السلام مقابل هم امرأة العزيز .
فإنّ عدم إشراكه بالله طرفة عين يقتضي عدم تعلقه بشيء سوى الله تعالى ومرضاته ، وهذا هو الذي قد كان من فضل الله عليه بالخصوص وعلى الناس بالعموم ولكنّ أكثر الناس لا يشكرون .



[1] سورة يوسف : 12 / 106 .
[2] الميزان / الطباطبائي 11 / 276 .

118

نام کتاب : العصمة حقيقتها - أدلتها نویسنده : مركز الرسالة    جلد : 1  صفحه : 118
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست