نام کتاب : الصحابة في القرآن والسنة والتاريخ نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 72
على الأعقاب والتقهقر ، قد عم عددا كبيرا من الصحابة الذين صحبوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صحبة ليست بالقصيرة ، وقد عبر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن كثرتهم بالقول : ( بينا أنا قائم إذا زمرة ، حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم ، فقال : هلم ، فقلت : أين ؟ قال : إلى النار والله ، قلت : وما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم . . . قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم ) ( 1 ) . والروايات المتقدمة تنص على أن المتسائل هو رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمجيب غيره ، وهنالك روايات تنص على أن المجيب هو رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مباشرة حيث يخاطب بعض أصحابه في يوم القيامة بإثبات انحرافهم عن الاستقامة بعد رحيله من الدنيا ، كما هو في الرواية عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : ( ما بال أقوام يقولون : إن رحمي لا ينفع ، بلى والله إن رحمي موصولة في الدنيا والآخرة ، وإني أيها الناس فرطكم على الحوض ، فإذا جئت قام رجال ، فقال هذا : يا رسول الله ، أنا فلان ، وقال هذا : يا رسول الله أنا فلان ، وقال هذا : يا رسول الله أنا فلان ، فأقول قد عرفتكم ولكنكم أحدثتم بعدي ورجعتم القهقرى ) ( 2 ) . وتنص الروايات على أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يتبرء منهم ولا يتدخل في إنقاذهم مما هم فيه عند ورودهم الحوض ، ففي رواية يقول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( . . فأقول أصحابي أصحابي ! فقيل : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ،
1 ) صحيح البخاري 8 : 151 . 2 ) المستدرك على الصحيحين 4 : 74 - 75 .
72
نام کتاب : الصحابة في القرآن والسنة والتاريخ نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 72