نام کتاب : الصحابة في القرآن والسنة والتاريخ نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 114
وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة ، والجرح بهم أولى ، وهم زنادقة ) ( 1 ) . ونحن لا نتفق مع أبي زرعة وغيره من القائلين بهذا الرأي من عدة جهات : الجهة الأولى : إن الذي أدى إلينا القرآن والسنن بعض الصحابة وليس جميعهم . الجهة الثانية : ليس لجرح الشهود دخالة في إبطال الكتاب والسنة ، وإنما يكون غالبا مصحوبا بالتثبت والاحتياط في الدين ، من أجل الوصول إلى العقيدة الحقة والشريعة الحقة ، ليكون السلوك مطابقا للكتاب والسنة . الجهة الثالثة : إن الجرح لا يشمل جميع الصحابة بل بعضهم . الجهة الرابعة : إن بعض الصحابة استتروا على نفاقهم فلم يظهروه ، فمن العقل والمنطق السليم أن نبحث عن عدالتهم . الجهة الخامسة : إن بعض الصحابة انتقصوا وسبوا وجرحوا غيرهم من الصحابة ، وخصوصا الصحابة الذين انتقصوا وسبوا وجرحوا الإمام عليا ( عليه السلام ) ، وهو الأقرب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكان على رأس الصحابة الذين أدوا إلينا القرآن والسنة ، وهو الأعلم بكتاب الله وسنة رسوله كما تظافرت على ذلك الروايات ( 2 ) .
1 ) الكفاية في علم الرواية : 49 . 2 ) الطبقات الكبرى 2 : 338 . ومناقب علي بن أبي طالب ، لابن المغازلي : 82 . وحلية الأولياء 1 : 5 . وكفاية الطالب : 197 . وتذكرة الخواص : 25 . والمستدرك على الصحيحين 3 : 127 . ومختصر تاريخ دمشق 18 : 17 . ومجمع الزوائد 9 : 114 . والصواعق المحرقة : 189 .
114
نام کتاب : الصحابة في القرآن والسنة والتاريخ نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 114