responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 394


في بستان السلطان ، وكان الشرطة يسمعون باسمه ، ولكنهم يجهلون شخصه ، وليس عليه ما يدل على علمه ومكانته ، فسمع وأطاع ، وعمل كغيره ، ودخل الوزير البستان يراقب الأعمال ، وما أن وقعت عيناه على الشيخ حتى انكب على قدميه يقبلهما ويعتذر ، ويقول : من جاء بك يا سيدي ، فقال : أعوانكم أيها الظلمة ، قال أقلنا يا سيدي ، واخرج بسلام ، فأبى الشيخ إلا أن يبقى مع المظلومين ، وقال : وهؤلاء إخواني ، كيف أخرج ، وادعهم في ظلمكم ! قال الوزير : يخرجون معك ، فأبى الشيخ ، وقال : غدا تعودون بهم إلى السخرة ، فأعطاه الوزير أوثق العهود على أن لا يسخر أحدا أبدا ، فرضي الشيخ ، وخرج هو والعمال .
ثم قال صاحب كتاب المدخل في صفحة 139 " إنما عز الفقيه بفهم المسائل وشرحها ومعرفتها ، ومعرفة السنن والعمل بها . . ومعرفة البدع وتجنبها . . .
قال الله سبحانه : إنما يخشى الله من عباده العلماء . فجعل خلعة العالم الخشية والورع ، ولكن البعض جعل خلعته توسيع الثياب والأكمام وكبرها وحسنها وصقالتها " قال صاحب البحار في المجلد السادس ص 209 طبعة 1323 هجرية " كان النبي ص يلبس القلانس تحت العمائم ، والعمائم بغير القلانس . . . وكانت له عمامة يقال لها السحاب ، فوهبها للإمام علي ( عليه السلام ) وكان ربما طلع فيها الإمام ، فيقول النبي ص أتاكم علي في السحاب " ويدل على هذا أن النبي لم يكن يتقيد بزي خاص ، ولم يوجب أحد من أئمة الدين على طلاب العلم وشيوخه لباسا معينا .
وبعد أن أصبحت العمامة شعارا مقدسا بحكم العادة واستمرارها بوجب صيانتها من يد العابثين وضحكة الهازئين ، وجب على أهلها الحقيقيين أن يلزموا أولي الأمر بسن قانون يحوطها من الفوضى ، ويصونها من جاهل منتحل ، ومراء محترف ، لو تزيا غير الشرطي بزي الشرطي لعاقبه القانون ، فهل تأتي الأيام ، ونرى لمرجع ديني كبير ما لشرطي صغير من نظام يحفظه ويرعاه ، وإن عجز أهل الدين والعلم الصحيح عن إيجاد هذا النظام فألف خير لهم وللمجتمع أن يسيروا مكشوفي الرأس ، أو يلبسوا الكوفية والعقال من أن يتزيا بزيهم

394

نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 394
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست