نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 358
وأربعين يوما . أما العدة من الوفاة فهما فيها سواء ، ومدتها أربعة أشهر وعشرة أيام ، سواء أحصل الدخول أم لم يحصل . والولد من المتعة كالولد من الزوجة الدائمة في الميراث والنفقة وسائر الحقوق المادية والأدبية . ولا بد من أجل معين في المتعة يذكر في متن العقد ، وبهذا تفترق المتعة عن الزواج الدائم ، ولكن الطلاق يفصم عرى الزواج ، كما يفصمه انتهاء الأجل في المتعة ، فانتهاء الأجل طلاق في المعنى ، ولكن بغير أسلوبه . ولا ميراث للمتمتع بها من الزوج ، ولا نفقة لها عليه ، والزوجة الدائمة لها الميراث والنفقة ولكن للمتمتع بها أن تشترط على الرجل ضمن العقد الانفاق والميراث ، وإذا تم هذا الشرط كانت المتمتع بها كالزوجة الدائمة من هذه الجهة أيضا ، ويكره التمتع بالزانية والبكر . هذه هي المتعة ، وهذي حدودها وقيودها ، كما هي مدونة في جميع الكتب الفقهية للشيعة الإمامية ، ولم تستعمل المتعة شيعة سوريا ولبنان ، ولا عرب العراق ، والمنقول أن بعض المسنات في بلاد إيران يستعملن المتعة . والخلاصة أن الشيعة الإمامية يقولون بإباحة المتعة ، ولكن على الأساس الذي بيناه . وعلى الرغم من ذلك فإنهم لا يفعلونها ، وما هي بشائعة في بلادهم . وإنما الزواج الشائع بينهم هو الزواج الدائم المعروف المألوف عند جميع الطوائف والأمم . ولا أثر لها في محاكمهم الشرعية . وقد اتفق السنة والشيعة على تشريع زواج المتعة في عهد الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ، ودلت على الآية 24 من سورة النساء " فما استمتعتم به منهن ، فآتوهن أجورهن فريضة " ، وفي الحديث ما ذكره مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله قال : استمتعنا على رسول الله وأبي بكر وعمر " . ولكن السنة قالوا : إن المتعة نسخت وأصبحت حراما بعد أن أحلها الله سبحانه ، وقال الشيعة : لم يثبت النسخ عندنا ، كانت حلالا ، ما زالت على ما كانت عليه .
358
نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 358