نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 245
والينا رجل يتولاكم أهل البيت ، وعلي في ديوانه خراج ، وأنا أعجز عن وفائه ، فإن رأيت أن تكتب إليه بالاحسان إلي . قال الإمام : إني لا أعرفه . فقال الرجل : إنه كما قلت من محبيكم ، وكتابك ينفعني عنده . فكتب الإمام : بسم الله الرحمن الرحيم ، إن موصل كتابي هذا إليك ذكر عنك مذهبا جميلا ، وإنه ليس لك من عملك إلا ما أحسنت ، فأحسن إلى إخوانك ، واعلم أن الله سائلك عن مثاقيل الذر والخردل . قال الرجل : فأعطيت الكتاب للوالي ، وهو الحسين بن عبد الله النيسابوري ، فقبله ووضعه على عينيه ، وقال لي : ما حاجتك ؟ فقلت : خراج علي في ديوانك . فأمر بطرح الخراج عني ، وقال : لا تؤد خراجا بعد اليوم ما دام لي عمل ، ثم أمر لي بصلة ، وما زال يحسن إلي ، حتى مات . ونقدم هذا الحديث إلى الذين يزعمون أنهم من شيعة العترة الطاهرة ، حتى إذا تولوا منصبا من المناصب تنكروا لكل محب وموال لآل الرسول جاهلين ، أو متجاهلين أن مودة الآل تستدعي بطبعها الاخلاص للموالين والمحبين . مع المعتصم : مات المأمون ، وبويع بالخلافة للمعتصم ، فطلب الإمام الجواد ، وأحضره إلى بغداد ، وقيل : أنه أخذ يعمل الحلية في قتله ، حتى دس إليه السم ، فانتقل إلى جوار ربه ، ودفن في الكاظمية مع جده موسى بن جعفر .
245
نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 245