نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 238
فلم يلبث الغلام ، حيت جاء بالسفط ، ووضعه بين يدي الرشيد . ففتح الرشيد السفط ، ونظر إلى الدراعة كما هي فسكن غضبه ، وقال لعلي : ارددها إلى مكانها ، وانصرف راشدا ، فلن أصدق عليك بعدها ساعيا ، وأمر له بجائزة سنية ثم أمر أن يضرب الساعي ألف سوط ، فضرب 500 ، ومات قبل إكمال الألف . مع الرشيد : وللإمام الكاظم مع هارون الرشيد أخبار كثيرة وطويلة ذكرها الشيخ الصدوق في " عيون أخبار الرضا " منها أن الرشيد قال له : كيف جوزتم للناس أن ينسبوكم إلى رسول الله ، ويقولوا لكم : يا أبناء رسول الله ، وأنتم بنو علي ، وإنما ينسب المرء إلى أبيه ، لا إلى أمه ؟ ! فقال له الإمام : لو أن النبي نشر ، وخطب إليك كريمتك ، هل كنت تجيبه ؟ . قال الرشيد : سبحان الله وكيف لا أجيبه ؟ . قال الإمام : ولكنه لا يخطب إلي ولا أجيبه . قال الرشيد : ولم ؟ . قال الإمام : لأنه ولدني ، ولم يلدك . ولو تدبر هارون الرشيد القرآن الكريم لم يسأل الإمام هذا السؤال ، وينكر هذا الانكار ، فإن الله سبحانه قد سماهم أبناء الرسول قبل أن يسميهم بذلك أحد من الناس ، حيث قال عز من قائل : " فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين " وقد اتفق المسلمون بكلمة واحدة أن النبي دعا عليا وفاطمة والحسن والحسين ، فكان علي نفس النبي ، وكانت فاطمة نساءه ، وكان الحسن والحسين أبناءه . فإن كان للرشيد وغيره من اعتراض على نسبة آل البيت إلى الرسول الأعظم ، فهو اعتراض ورد على الله ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا . ومنها : أن الرشيد كان ينقله من سجن إلى سجن ، حتى دس إليه السم ، فسجنه أولا بالبصرة عند عيسى بن جعفر ، ثم سجنه عند الفضل بن الربيع ، ثم عند الفضل بن يحيى ، ثم عند السندي بن شاهك الذي حصل السم على يده ،
238
نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 238