responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 237


زرعته بطيخا ، وقثاء ، وقرعا ، فلما استوى الزرع وقرب الخير جاء الجراد فأتى عليه ، ولم يبق منه شيئا ، فذهب الزرع ، وبقيت الديون . فأعطاه الإمام ما كان يأمله من زرعه ، فوفى ديونه ، وبقيت معه فضلة ، جعل الله فيها البركة ، كما حدث صاحب الزرع .
وكان كآبائه وأجداده يتفقد الفقراء ، ويحمل إليهم في الليل الطعام والمال ، وهم لا يعرفونه ، وكان يقول في سجوده : اللهم قبح الذنب من عبدك ، فليحسن العفو من عندك ، ومن دعائه : اللهم إني أسألك الراحة عند الموت ، والعفو عند الحساب .
مع علي بن يقطين :
كان علي بن يقطين مقربا عند هارون الرشيد ، يثق به ، وينتدبه إلى ما أهمه من الأمور ، وكان ابن يقطين يكتم التشيع والولاء لأهل البيت ( ع ) ، ويظهر الطاعة للرشيد ، وفي ذات يوم أهدى الرشيد إلى ابن يقطين ثيابا أكرمه بها ، وكان في جملتها دراعة خز سوداء من لباس الملوك مثقلة بالذهب .
فأرسل علي بن يقطين الثياب ومعها الدراعة إلى الإمام الكاظم ، ومعها مبلغ من المال ، ولما وصلت إلى الإمام ، قبل المال والثياب ، ورد الدراعة إليه على يد رسول آخر غير الذي جاء بالمال والثياب ، وكتب الإمام إلى علي بن يقطين احتفظ بالدراعة ، ولا تخرجها من يدك ، فإن لها شأنا ، فاحتفظ علي بالدراعة ، وهو لا يعرف السبب .
وبعد أيام سعى بعض الواشين إلى الرشيد ، وقال له : إن ابن يقطين يعتقد بإمامة موسى بن جعفر ، ويحمل إليه خمس ماله في كل سنة ، وقد حمل إليه الدراعة التي أكرمته بها ، فاستشاط الرشيد غضبا ، وأحضر علي بن يقطين ، وقال له ، ما فعلت بتلك الدراعة التي كسوتك بها ؟ .
قال : هي عندي في سفط مختوم ، وقد احتفظت بها تبركا ، لأنها منك قال الرشيد : ائت بها الساعة .
وفي الحال نادى علي بعض غلمانه ، وقال له : اذهب إلى البيت ، وافتح الصندوق الفلاني تجد فيه سفطا ، صفته كذا ، جئني به الآن .

237

نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 237
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست