نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 165
ويأبى المستشرقون إلا أن يفسروا الأشياء على أهوائهم وبغير حقيقتها ، قال كبيرهم بركلمن في الجزء الثاني من " تاريخ الشعوب الإسلامية " ص 89 طبعة 1954 ترجمة منير بعلبكي : " إن سيف الدولة أظهر الطاعة للفاطميين عندما نشروا سلطانهم على مصر ، وبالتالي اتبع المذهب الشيعي " أي إن سيف الدولة تشيع إرضاء للفاطميين ، مع العلم بأن سيف الدولة توفي قبل دخول الفاطميين مصر [1] . الاثنا عشرية : بقي أن نعرف إلى أي مذهب شيعي تنتسب أسرة الحمدانيين ، إلى الزيدية أو الإسماعيلية أو الاثني عشرية ؟ ويجيب عن هذا التساؤل مصطفى الشكعة في كتابه " فنون الشعر في مجتمع الحمدانيين " ، ويتلخص قوله بما يلي : إن شعر أبي فراس يكشف لنا هذا اللغز الذي ظل غامضا ، حتى الآن ، والذي لم يحاول أحد من المؤرخين القدامى ، ولا من المحدثين أن يدرسه ، وبذلك يكون الشعر قد أسدى إلى علم التاريخ مآثر جليلة ، وكشف حقيقة كان الأولى بالتاريخ أن يحتضنها . يقول أبو فراس من قصيدته الميمية : يا للرجال أما لله منتصف * من الطغاة أما للدين منتقم بنو علي رعايا في ديارهم * والأمر تملكه النسوان والخدم محلئون فأقصى شربهم وشل * عن الورود وأوفى ودهم لمم فالأرض إلا على ملاكها سعة * والمال إلا على أربابه ديم وبعد هذه المقدمة المشحونة بالعطف على آل البيت ينتقل الأمير الشاعر إلى هجاء العباسيين ، لأنهم نالوا الخلافة بالرسول ، ثم لم يراعوا حرمة آل بيته ، ويعقد مقارنة بين بني علي ، وبني العباس ، ويقول : لا يطغين بني العباس ملكهم * بنو علي مواليهم وإن زعموا
[1] مات سيف الدولة سنة 356 ، ودخل جوهر قائد الفاطميين مصر سنة 358 .
165
نام کتاب : الشيعة في الميزان نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 165