responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشيعة في الإسلام نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 30


قائلا الا وان بليتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم .
والذي بعثه بالحق لتبلبلن بلبلة ، ولتغربلن غربلة ولتسلطن سوط القدر ، حتى يعود أسفلكم أعلاكم ، وليسبقن سابقون كانوا قصروا ، وليقصرون سباقون كانوا سبقوا 1 .
استمر الإمام علي ( ع ) في حكومته الثورية ، فرفعت اعلام المعارضة من قبل المخالفين ، كما هي طبيعة الحال لكل ثورة ، إذ لابد من مناوئين ، يرون مصالحهم في خطر ، فأحدثوا حربا داخلية دامية ، بحجة الأخذ بثأر دم عثمان والتي استمرت طوال خلافة الإمام علي ( ع ) تقريبا . ويعتقد الشيعة ان المسببين لهذه الحروب لم يريدوا سوى منافعهم الخاصة ، ولم يكن الثأر بدم عثمان الا ذريعة يتمسكون بها ، ليحرضوا عوام الناس للمعارضة والنهوض أمام إمام الأمة وخليفتها ، إذ ان هذه المعارضة لم تحدث عن سوء تفاهم 2 .
وما الأسباب والدوافع التي خلقت معركة الجمل الا غائلة الاختلاف الطبقي ، والتي وجدت في زمن الخليفة الثاني أثر توزيع الأموال من بيت المال


1 ) نهج البلاغة خطبة رقم ( 15 ) . 2 ) بعد وفاة الرسول الأكرم ( ص ) امتنع جمع قليل من شيعة علي من البيعة وكان في مقدمتهم من الصحابة سلمان وأبو ذر والمقداد وعمار ، وفي أوائل خلافة علي ( ع ) امتنع من البيعة جماعة ، مثل سعيد بن العاص والوليد بن عقبة ومروان بن الحكم وعمرو بن العاص وبسر بن أرطاة وسمرة بن جندب والمغيرة بن شعبة وغيرهم . وعند دراسة حياة هذين الفريقين ، والتأمل في أعمالهم طوال حياتهم ، وما احتفظ به التاريخ من قصص ، يتضح جليا كنه شخصيتهم وأهدافهم ، فالفريق الأول كان من أصحاب النبي الأكرم ( ص ) المقربين ، واشتهروا بزهدهم وعبادتهم وتضحيتهم للاسلام ، قال رسول الله ( ص ) : ان الله امرني بحب أربعة وأخبرني انه يحبهم ، قيل يا رسول الله من هم ، قال : علي منهم ( قال ذلك ثلاثة ) أبو ذر وسلمان والمقداد . سنن ابن ماجة ج 1 : 53 . عن عائشة قالت : قال رسول الله ( ص ) : ما عرض على عمار أمران الا اختار الأرشد منهما ، سنن ابن ماجة ج 1 : 52 .

30

نام کتاب : الشيعة في الإسلام نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 30
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست