responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشيعة في الإسلام نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 25


مأجورون وإذا ما أخطأوا فهم معذورون ) ، وخير دليل على ذلك ، ما حدث لخالد بن الوليد ، وهو أحد القواد للخليفة ، إذ دخل ضيفا على أحد مشاهير المسلمين ( مالك بن نويرة ) ليلا . وتربص له فقتله ، ووضع رأسه في التنور وأحرقه ، وفي الليلة ذاتها واقع زوجة مالك ، وبعد هذه الجناية التي تعرق لها الجباه ، لم يجر الخليفة الحد عليه ، متذرعا بعذر : الا وهو ان حكومته بحاجة إليه 1 .
وكذا الامتناع من اعطاء الخمس لأهل البيت وأقرباء النبي الأكرم ( ص ) 2 ومنع كتابة أحاديث النبي الكريم منعا باتا ، وإذا ما عثر على حديث مكتوب عند شخص كان يحرق 3 وكانت هذه السنة قائمة طوال خلافة الخلفاء الراشدين ، وحتى زمن خلافة ( عمر بن عبد العزيز ) 4 الخليفة الأموي ( 99 - 102 ) وقد تجلت هذه السياسة في خلافة الخليفة الثاني ( 13 - 25 ) للهجرة .
إذ ألغى بعض أحكام الشريعة مثل : حج التمتع ونكاح المتعة ، وذكر ( حي على خير العمل ) 5 في الأذان ، وجعل الطلاق الثلاث نافذ الحكم ،


( 1 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 : 110 - تاريخ أبي الفداء ج 1 : 158 . ( 2 ) الدر المنثور ج 3 : 186 / تاريخ اليعقوبي ج 3 : 48 وفضلا عن هذا كله فان وجوب الخمس صريح في القرآن الكريم ( واعلموا ان ما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى ) سورة الأنفال ، الآية 21 . ( 3 ) جمع أبو بكر في زمن خلافته خمسمائة حديث ، تقول عائشة وجدت أبي مضطربا ذات ليلة حتى الصباح فقال لي في الصباح آتيني الأحاديث ، فأحرقها جميعا . كنز العمال ج 5 : 237 . كتب عمر إلى البلدان . كنز العمال ج 5 : 237 . يقول محمد بن أبي بكر : ان الأحاديث كثرت على عهد عمر بن الخطاب فأنشد الناس ان يأتوه بها فلما أتوه بها أمر بحرقها ، طبقات ابن سعد ج 5 : 140 . ( 4 ) تاريخ أبي الفداء ج 1 : 151 وغيره . ( 5 ) شرع النبي ( ص ) في حجة الوداع فعمل الحج للحجاج القادمين من مكان بعيد وفقا للآية ( فمن تمتع بالعمرة ) بشكل خاص ، فمنع ذلك عمر في زمن خلافته ، وكذلك المتعة كانت قائمة في زمن النبي ( ص ) ، فمنعها عمر في أيام خلافته ، وامر بإقامة الحد على المخالفين ، واما ذكر ( حي على خير العمل ) فكان يذكر في عهد الرسول العظيم ، في أذان الصلاة ، ولكن عمر في خلافته قال إن هذه العبارة تقعد الناس عن الجهاد ، فأبدلها بأخرى ، وكذا موضوع الطلاق فما كان على عهد الرسول ( ص ) ان الطلاق إذا تعدد في مجلس واحد ، فليس له اعتبار ، ويعد طلاقا واحدا . ولكن عمر أجاز الطلاق الثلاث في مجلس واحد . فالمسائل هذه ونظائرها قد وردت في كتب الحديث والفقه والكلام لدى الفريقين السنة والشيعة .

25

نام کتاب : الشيعة في الإسلام نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 25
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست