4 . الطريقة السياسية للخلافة الانتخابية ، ومخالفتها للفكر الشيعي كان الشيعة يعتقدون ان شريعة الاسلام السماوية التي قد تعينت مضامينها في كتاب الله وسنة نبيه ( ص ) ستبقى خالدة إلى يوم القيامة دون ان يصيبها تغيير أو تحريف 1 . والحكومة الاسلامية لا يحق لها بأي عذر ان تتهاون في اجراء الاحكام اجراء كاملا . فواجب الحكومة الاسلامية هو ان تتخذ الشورى في نطاق الشريعة ووفقا للمصلحة آنذاك ، ما يجب اتخاذه من قرارات ، ولكن ما حدث من واقعة البيعة السياسية ، وكذا حادث الدواة والقرطاس ، والذي حدث في أخريات أيام مرض النبي الأكرم ( ص ) لدليل واضح على أن المدافعين عن الخلافة الانتخابية كانوا يعتقدون ان كتاب الله وحده يجب ان يحفظ ويحتفظ به كقانون ، اما السنة وأقوال النبي الكريم ( ص ) فليس لها ذلك الاعتبار ، وهم على اعتقاد ان الحكومة الاسلامية تستطيع ان تضع السنة جانبا إذا اقتضت المصلحة ذلك . وهذه العقيدة تؤيدها الكثير من الروايات التي نقلت في خصوص الصحابة بعدئذ ( الصحابة ذو اجتهاد ، فإذا ما أصابوا في اجتهادهم فإنهم
1 ) قوله تعالى في كتابه العزيز : ( وانه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ) ، سورة حم السجدة الآية 42 . ويقول في سورة يوسف ( ان الحكم الا الله ) أي ان الشريعة هي شريعة الله والتي تصل إلى الناس عن طريق النبوة ، إذ يقول ( ولكن رسول الله وخاتم النبيين ) الأحزاب الآية 40 وهو القائل أيضا ( ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون ) سورة المائدة الآية 44 .