وابلاغه ، يشتمل على الأركان الثلاثة للهداية التكوينية ، ولا معنى بأن يكون هناك خطأ في التكوين . فضلا عن أن المعصية والتخلف عن أداء الدعوة والابلاغ ، عمل يخالف الدعوة ، ويوجب سلب ثقة الانس واطمئنانهم ، بصحة الدعوة وصدقها ، ونتيجة لذلك ينتفي الغرض والهدف الأساسي للدعوة . والخالق جل شأنه يشير إلى عصمة الأنبياء في كتابه المجيد بقوله : واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم 1 . وهو القائل أيضا : عالم الغيب فلا يظهر على غيبة أحدا الا من ارتضى من رسول فأنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا ، ليعلم ان قد أبلغوا رسالات ربهم 2 . 6 . الأنبياء والشرائع السماوية ان ما حصل عليه الأنبياء عن طريق ( الوحي ) وابلاغهم الناس على سبيل الخير والأحكام الإلهية هو الدين ، وباتخاذه نهجا لهم في سبيل الحياة والوظائف والواجبات الانسانية ، يضمن لهم السعادة 3 . يشتمل التشريع الإلهي بشكل عام على جانبين : الاعتقادي والعلمي : فالجانب الاعتقادي يحتوي على مجموعة معتقدات أساسية ، تفرض على الانسان ان يتخذها أساسا لحياته ، وهي الأسس العامة الثلاثة ، التوحيد والنبوة
( 1 ) سورة الأنعام الآية 87 . ( 2 ) سورة الجن الآية 28 . ( 3 ) يراجع مقدمة الكتاب .