لكن هذا الاعتراض غير وارد : إذ لا خلاف ولا نزاع في ضرورة الاعتقاد بالمعاد ، كما أن من الواضح أن إمامة سائر الأئمة فرع على إمامة علي ( عليه السلام ) ، وإذا ثبت الأصل ثبتت إمامة بقية الأئمة ، وكما كان لمنكر ولاية علي دواع كثيرة على إخفاء هذا المنصب لأمير المؤمنين ، فلا بد وأن يكون لمن يثبت هذا الأمر ويعتقد به ، أن يكون له الداعي القوي الشديد على الإعلان عنه . ليس المقصود أن نبحث عن فصول الأذان ، وأن أي شئ من فصول الأذان ، وأي شئ ليس من فصوله ، لكي نأتي إلى البحث عن المعاد ونقول لماذا لا يعلن عن المعاد في الأذان مثلا ؟ وإنما كان المقصود أن هذا المؤذن الشيعي الإمامي يرى بأن الشهادة برسالة رسول الله بدون الشهادة بولاية علي ليست بشهادة ، إنه يريد الإعلان عن معتقده الكامل التام ، والشهادة برسالة رسول الله بلا شهادة بولاية علي تساوي عدم الشهادة برسالة رسول الله في نظر الشيعي . وإلى الآن ظهر أن مقتضى الأصل ، مقتضى القاعدة الجواز والإباحة مع عدم قصد الجزئية . إنما الكلام فيما لو أتى بهذه الشهادة بقصد الجزئية ، حينئذ