وما أبعد ما قاله السيد الخوئي ( رحمه الله ) في كلامه الأسبق من عدم ذكرية اشهد أن علياً ولي الله وبين ما ذهب إليه الميرزا النائيني في تقريرات الصلاة حيث قال ( لا إشكال في كون المتيقن من استثناء الدعاء هو ما إذا كانت المخاطبة مع الله سبحانه وأما إذا كان مع النبي والأئمة صلوات الله عليه وعليهم ففي جوازه وعدمه وجهان : من ورود المخاطبة مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بعض أدعية السجود وكذا ما ورد من السلام عليه ( صلى الله عليه وآله ) في سجود السهو ولأن المخاطبة معهم صلوات الله عليم دعاء مع الله لكونهم وسائل إليه سبحانه ومن انصراف الدعاء عن مثله إذ الظاهر المنصرف إليه منه هو ما كانت المخاطبة فيه مع الله سبحانه ومختار الأستاذ - دام بقائه - هو الأول ) [1] . وفي صحيح علي بن جعفر في كتابه عن أخيه ( عليه السلام ) ( قال : سألته عن رجل يصلي خلف إمام يقتدى به في الظهر والعصر ، يقرأ ؟ قال : لا ، ولكن يسبح ويحمد ربّه ويصلي على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) [2] ورواه أيضاً في قرب الإسناد بطريق معتبر عن علي بن جعفر . ومقتضاه تكرار الصلاة على النبي وآله من المأموم طوال فترة قراءة الإمام ونظيره ما في صحيح الحلبي ( قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كلما ذكرت الله عز وجل به والنبي ( صلى الله عليه وآله ) فهو من الصلاة ) . وفي صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( عن رجل يذكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو في الصلاة المكتوبة . . . أن الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) كهيئة التكبير والتسبيح . . . الحديث ) [3] .
[1] كتاب الصلاة ، ج 2 ، تقريرات بحث المحقق الميرزا محمد حسين النائيني ص 286 [2] الوسائل ، أبواب صلاة الجماعة ، باب 32 ، حديث 3 . [3] الوسائل ، أبواب الركوع ، باب 20 ، حديث 1 .