كدير بعد الغداة فقالت لي امرأته أدنوا منه فإنه يصلي حتى يتوكأ عليك فذهبت ليعتمد عليّ فسمعته وهو يقول في الصلاة : سلام على النبي والوصي فقلت . . . ) [1] . وبالرغم من ذلك فإن كلمات متأخري المتأخرين لم يستغرق فيها النظر حقه في الروايات الواردة بحثاً ودراسة ولم يكثروا التأمل كفايته في كلام المتقدمين فبنوا على الظاهر البدوي من كلامهم وجعلوا مؤدى كلماتهم ( أي كلمات المتقدمين ) على مفاد واحد مع أنها مختلفة وتقييمهم لاعتبار الروايات متباين فنظرة الصدوق حول تلك الروايات مختلفة تماماً عن نظرة الشيخ الطوسي فضلا عن المرتضى وابن براج فلم يُنجز البحث الدرائي حول الروايات كما هو حقّه ، كما لم يعالج السبب للموقف الفقهي للصدوق والشيخ اتجاه تلك الروايات مع أن ذلك السبب مدركي اجتهادي لا تعبدي بل لم يتم تحليل رأي الصدوق ومغزى مرامه الذي هو أشد المتقدمين طعناً اتجاه تلك الروايات بحسب الظاهر المترآى مع أن حقيقة موقف الصدوق ليس ما يوحيه ظاهر كلامه بموجب قرائن عدة آتية في تحليل كلامه . وهذه النقاط في كلام المتقدمين مؤثرة مصيرياً في تقييم واعتبار حجية الروايات صدوراً . هذا مضافاً إلى نضوب البحث والاختزال في الاستدلال في المسئلة في الجهات الصناعية للوجوه المختلفة فلم يوردوا في المقام طوائف الروايات الأخرى التي لا يخلو مضمونها من ربط وصلة متوسطة أو بعيدة لكنها غير أجنبية عن المقام من رأس ولا مقطوعة الصلة بتاتاً .
[1] الضعفاء ج 3 ، ص 1184 رقم المسلسل 1571 . طبعة دار الصنيعي .