ثم إن المشهور المنصور بين الأصحاب إباحة التكلم في الأذان والإقامة لورود النصوص الصحيحة السند بذلك ولا سيما قبل الفصل ( قد قامت الصلاة ) وإن كان مكروهاً محلاً إلاّ أنك عرفت الرجحان الذاتي للذكر نفسه وهو الإقرار بالشهادة بالولاية ، بل الصحيح المتعين عدم شمول عدم الكراهة للتكلم في أثناء الأذانين للشهادة الثالثة كما لا يشتمل الصلوات على النبي ( صلى الله عليه وآله ) عند ذكره كما عرفت في تنصيص صحيح زرارة المتقدم بذلك ، حيث إنها من المستحبات للشهادة الثانية وأفضل أفرادها المتشخص بتعقب الصلوات والشهادة الثالثة له . أما عموم الآيات الآمرة بالولاية لهم ( عليهم السلام ) والروايات المتواترة الآذنة والآمرة بكثرة الإقرار اللساني بولايتهم فكلاهما محققة للإذن والطلب فيكون ما اخذ شعاراً من الطائفة المحقة الإماميّة تطبيقاً لتلك العمومات واتخاذاً للشعيرة منها فيعمه * ) وَمَن يُعَظّمْ شَعَائِرَ الله فَإِنّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ) * . والذي يتناول الواجب والمستحب كما في تناول وطرو عنوان النذر وغيره من العناوين الثانوية اللازمة لكل من المستحب والواجب والتي هي معالم وإعلام للدين في قبال الاستخفاف والاستهانة بها - والعياذ بالله تعالى - وأيّ شعيرة بمثل أهمية المكملة للدين والشرط في الرضا والقبول للدين والعمل فهي قد تم اتخاذها شعيرة بالخصوص في الأذان لا في غيره ، وإن كان رجحانها لولا طرو عنوان التشعير بنحو العموم ومنه يظهر وجه من مال للوجوب مضافاً للعناوين الأخرى الطارية المعاضدة لذلك ، هذا فضلاً عما ذكرناه أولاً من تقريب تشعيرها في الأذان من قبل الشارع نفسه في قوله