اتّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوا وَلَعِباً مِنَ الّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتّقُوا الله إِن كُنتُم مُؤْمِنِينَ * وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصّلاَةِ اتّخَذُوهَا هُزُواً وَلَعِباً ذلِكَ بِأَنّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَعْقِلُونَ ) * [1] . فجملة هذه الآيات النازلة في تولي الله ورسوله وعلي ( عليه السلام ) الذي تصدق وهو راكع وحصر الولاية بهم وأن تلك الولاية هي ولاية حزب الله ، بخلاف الذين في قلوبهم مرض الذين اندسوا في صفوف المسلمين منذ أوائل البعثة كما تشير إلى ذلك سورة المدثر [2] وهم الذين تنبأ القرآن بسيطرتهم على مقاليد الأمور بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كما أشارت إلى ذلك سورة محمد ( صلى الله عليه وآله ) فجملة الآيات في سياق التولي والتبري وجعل حرمة الأذان من شعار التولي ومقتضيات الولاية وأن من مقتضيات التبري ، التبري من أعداء الإسلام وأعداء الإيمان والتبري من المستهزئين بحرمة الأذان . وبعبارة جامعة : أن النداء إلى الصلاة وهو الأذان مظهر للتولي والتبري ومن توابعه ومن ثم قد ورد أن مصحح ابن أبي عمير عن أبي الحسن ( عليه السلام ) أنه علة حذف حي على خير العمل من الثاني هو لئلا يقع حث على الولاية ولئلا يقع دعاء إليها [3] . ومما ورد من الآيات المعاضدة لكون النداء للإيمان أيضاً قوله تعالى : * ) رَبّنَا إِنّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبّكُمْ فَآمَنّا ( * [4] .