التهذيب والمبسوط ظاهرة في أن هذا الطوائف من الروايات متلقاة من أصول الأصحاب ، وذكرنا الشواهد على ذلك في الفصل الأول بل كانت متداولة رواية وعملاً لدى الرواة في الطبقات السابقة زمناً على الشيخ الصدوق ومن ثم وصف الصدوق سلسلة رواتها بأنهم متهمون بالتفويض بينما لم يطعن عليها بأنها مقطوعة أو مرسلة أو مرفوعة مما يؤكد ويدلل على اتصال أسانيدها إلاّ أنه ( قدس سره ) حذف الأسانيد في عبارته في الفقيه فصير الروايات بالإضافة إلينا مرسلة ، لكن شهادة الشيخ الطوسي بتعددها وكثرتها ووصفه لها بالشذوذ يؤكد اتصال أسانيدها وكونهم من الثقاة وأنها غير مقطوعة ولا مرسلة ولا مرفوعة . ويؤكد هذه الحقيقة إفتاء السيد المرتضى وابن براج والشهيد بمضمون هذه الروايات وكذا ما يقرب من مضمونها المحقق الحلي في المعتبر والعلامة في التذكرة والمنتهى كما مرّ .