لمثله في الشذوذ وما ذكرناه عن مولانا ( عليه السلام ) مستفيض قد تواتر به الخبر على التحقيق ، وما ذكره هذا الرجل عنه ( عليه السلام ) من الحديثين . أحدهما : شاذ وارد من طريق الآحاد غير مرضي الإسناد . والآخر : ظاهر البطلان لانقطاع إسناده وعدم وجوده في نقل معروف في الثقات وليس يجوز المقابلة في مثل هذه الأخبار بل الواجب إسقاط الظاهر منها الشاذ وإبطال المتواتر ما ضاده من الآحاد ) ) . وها هنا استعمل الشيخ المفيد في قبال المتواتر تارة وأخرى بمعنى الشذوذ في المضمون وقد غاير بين معنى الشاذ ومعنى ضعيف الإسناد فجعلهما وصفين متعددين لا وصفاً واحد لمعنى واحد . وغيرها من الموارد من هذا القبيل ولم يطلق على الضعيف أحد اسم الشاذ . 5 - ما ذكره الشيخ المفيد رداً على الشيخ الصدوق في رسالته [1] العددية في الرد عليه حيث اعتمد الصدوق الحديث النادر أو الشاذ لترادفهما في مسألة ( أن شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقص فقال : ان النوادر هي التي لا عمل عليها أشار بذلك إلى رواية حذيفة كما يكشف عن ذلك وعن ترادفهما قول الشيخ في التهذيب في هذه المسألة أنه ( لا يصلح العمل بحديث حذيفة لأن متنها لا يوجد في شيء من الأصول المصنفة بل هو موجود في الشواذ من الأخبار [2] .
[1] لاحظ مقباس الهداية ج 1 ص 253 . [2] تهذيب الأحكام ج 4 ص 169 .