نام کتاب : الشافي في الامامة نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 328
فأما قوله : " ثم يقال لهم : لا فرق بينكم في قولكم : إنها مستحقة فيطلب لها المعصوم ، والأفضل ، وبين من قال بمثله في الإمارة ، لأنا قد بينا أن الذي يقوم به الإمام هو ما يقوم به الأمير ظاهرا " وقد بينا أنا لا نذهب في الإمامة إلى أنها مستحقة ، ولا نجعل كونها مستحقة علة فيما ذكره ، وفصلنا فيما تقدم بين الإمام والأمير في معنى الولاية ، ثم على تسليم تساويهما في الولاية لا يلزم تساويهما في غيرها بما بينا به أن ما يوجب عصمة أحدهما لا يوجب عصمة الآخر ، وتكرار ذلك لا فائدة فيه . فأما قوله : " وبعد ، فإن علتهم توجب أن غير الإمام لا يساويه في العصمة والفضل وإلا كان يجب أن يكون إماما ، ولما صح بأن الإمام لا يكون إلا واحدا " فغير لازم للقوم الذاهبين في الإمامة إلى الاستحقاق لأن لهم أن يقولوا : إن الاعتبار في استحقاق الإمامة ليس بالعصمة وحدها فيلزمنا أن نمنع من مساواة غير الإمام له في العصمة ، بل الاعتبار بزيادات الفضل ، وكثرة الثواب ، وليس يجوز أن يساوي الإمام عندهم في الفضل المستحق به الإمامة من ليس بإمام ، وهذا نص مذهبهم وصريحه ، والعقل يجوز ثبوت عدة أئمة ، وإنما السمع منع من ذلك ، وعند منع السمع منه قطع القوم على أنه لا يتفق لاثنين من الفضل ما يستحق به الإمامة وإن جاز أن يكون ذلك قد اتفق فيما مضى ، ونحن وإن لم نذهب في الإمامة إلى الاستحقاق ، وكان مذهبنا فيها موافقا لمذهب صاحب الكتاب فغير منكر أن نبين فساد ما قدر أنه يلزم القائلين بذلك ، وليس بلازم في الحقيقة ونميز صحيح ذلك من باطله إذ كان الخلاف في الطريقة إلى نصرة المذهب ، وربما لا يكون خلافا في المذهب نفسه . فأما قوله : " ويلزم القوم في أيام أمير المؤمنين عليه السلام أن يكون حال الحسن والحسين عليهما السلام كحاله في الإمامة ، لأنهما معصومان
328
نام کتاب : الشافي في الامامة نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 328