نام کتاب : الزيارة في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 63
المدينة ، أول ما بدأ بالمسجد وسلم على رسول الله [1] . 6 - قال ابن بطة العكبري الحنبلي ( م / 387 ه ) في كتاب الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية : إن كل عالم من علماء المسلمين وفقيه من فقهائهم ألف كتابا في المناسك ففصله فصولا وجعله أبوابا ، يذكر في كل باب فقهه ، ولكل فصل عمله وما يحتاج إليه الحاج إلى عمله والعمل به قولا وفعلا من الإحرام والطواف والسعي والوقوف ، والنحر ، والحلق ، والرمي ، وجميع ما لا يسع الحاج جهله ، ولا غنى بهم عن عمله ، حتى زيارة قبر النبي فيصف ذلك فيقول : تأتي القبر فتستقبله وتجعل القبلة وراء ظهرك وتقول : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، حتى تصف السلام والدعاء ثم يقول : وتتقدم على يمينك وتقول السلام عليك يا أبا بكر وعمر . - إلى أن قال - : ولقد أدركنا الناس ورأيناهم وبلغنا عمن لم نره أن الرجل إذا أراد الحج فسلم عليه أهله وصحابته قالوا : وتقرأ على النبي وأبي بكر وعمر منا السلام فلا ينكر ذلك أحد ولا يخالفه [2] . إطباق السلف والخلف على جواز السفر جرت سيرة المسلمين على زيارة الرسول - عند الوفود إلى الحج - بالمرور بالمدينة أو رجوعا من مكة إليها ، وهذا أمر ملموس وظاهر مشهود من الوافدين من كل فج عميق ، وعلى ذلك جرت السيرة
[1] الواقدي ، فتوح الشام 1 : 244 ، طبعة دار الجيل ، بيروت . [2] أبو عبد الله ابن بطة ، في الإبانة عن شريعة الفرق الناجية - كما في شفاء السقام : 60 .
63
نام کتاب : الزيارة في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 63