responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الزيارة في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 46


ربي [1] .
إن كل هذا يدل على أن المنزلة الرفيعة التي منحها الله تعالى لحبيبه المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) كما صرحت بها هذه الآية ليست خاصة بحياته ، بل تؤكد على أنها ثابتة له بعد وفاته أيضا .
وبصورة عامة . . . يعتبر المسلمون كل الآيات النازلة في تعظيم رسول الله واحترامه ، عامة لحياته وبعد مماته ، وليس هناك من يخصصها بحياته ( صلى الله عليه وآله ) .
وقد جاء في التاريخ : لما استشهد الإمام الحسن بن علي ( عليهما السلام ) وجئ بجثمانه الطاهر إلى مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ظن بنو أمية أن بني هاشم يريدون دفن الإمام بجوار قبر جده المصطفى فأثاروا الفتنة والضجة للحيلولة دون ذلك ، فتلا الإمام الحسين ( عليه السلام ) قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ) ( الحجرات / 2 ) .
ولم يرد عليه أحد - حتى من الأمويين - بأن هذه الآية خاصة بحياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
واليوم نصب المسلمون هذه الآية على الجدار المقابل لقبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهم يقصدون بذلك المنع من رفع الأصوات هناك .
ومن هذا المنطلق يمكننا أن نستنتج من الآية معنى واسعا عاما ، وهو أن للمسلمين اليوم أن يقفوا أمام قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويسألوه أن يستغفر الله لهم .



[1] ابن حجر ، الجوهر المنظم ، وذكره السمهودي في وفاء الوفا 2 : 612 ، وزيني دحلان في الدرر السنية : 21 .

46

نام کتاب : الزيارة في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 46
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست