نام کتاب : الزيارة في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 35
لكل زائر ، وإما شفاعة تخص الزائر أخص من العامة ، وقوله : شفاعتي في الإضافة إليه تشريف لها ، إذ الملائكة وخواص البشر يشفعون فللزائر نسبة خاصة فيشفع هو فيه بنفسه والشفاعة تعظم بعظم الزائر [1] . 30 - قال الشيخ حسن بن عمار الشرنبلالي : زيارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) من أفضل القربات وأحسن المستحبات تقرب من درجة ما لزم من الواجبات ، فإنه ( صلى الله عليه وآله ) حرض عليها وبالغ في الندب إليها . قال : من وجد سعة فلم يزرني فقد جفاني وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من زار قبري وجبت له شفاعتي . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي إلى أن قال : ومما هو مقرر عند المحققين أنه ( صلى الله عليه وآله ) حي يرزق ممتع بجميع الملاذ والعبادات ، غير أنه حجب عن أبصار القاصرين عن شرف المقامات [2] . 31 - وقال قاضي القضاة شهاب الدين الخفاجي الحنفي المصري ( م / 9610 ه ) : واعلم أن هذا الحديث ( شد الرجال إلى المساجد ) هو الذي دعا ابن تيمية ومن معه كابن القيم إلى مقالته الشنيعة التي كفروه بها ، وصنف فيها السبكي مصنفا مستقلا ، وهي منعه من زيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو كما قيل : لمهبط الوحي حقا ترحل النجب وعند ذاك المرجي ينتهي الطلب فتوهم أنه حمى جانب التوحيد بخرافات لا ينبغي ذكرها فإنها لا
[1] المصدر نفسه : 93 . [2] مراقي الفلاح في شرح متن نور الإيضاح : 292 - 293 ، ط مكتبة ومطبعة محمد علي صبيح وأولاده ، مصر .
35
نام کتاب : الزيارة في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 35