نام کتاب : الزيارة في الكتاب والسنة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 11
ويظهر من بعض الروايات أن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) نهى يوما عن زيارة القبور ثم رخصها وكان النهي والترخيص من الله سبحانه . ولعل النهي كان بملاك أن أكثر الأموات يومذاك كانوا من المشركين ، فنهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن زيارتهم ولما كثر المؤمنون بينهم رخص بإذن الله . ولعل النهي كان بملاك آخر وهو أن زيارة القبور تذكر الموتى والقتلى وتورث الجبن عن الجهاد ، وإذ قوي الإسلام رخص الزيارة [1] . وعن أم سلمة عنه ( صلى الله عليه وآله ) : نهيتكم عن زيارة القبور ، فزوروها فإن لكم فيها عبرة [2] . الآثار الاجتماعية لزيارة أكابر الدين قد تعرفت على الآثار التربوية لزيارة قبور المسلمين ، وهنا آثار تختص بزيارة أكابر المسلمين ورؤسائهم ، وفي طليعتهم زيارة النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) وهي : أن في زيارتهم نوعا من الشكر والتقدير على تضحياتهم ، وإعلاما للجيل الحاضر بأن هذا هو جزاء الذين يسلكون طريق الحق والهدى والدفاع عن المبدأ والعقيدة . ولأجل هذا الأثر الممتاز لزيارة صلحاء الأمة ، نجد أن الأمم الحية تتسابق على زيارة مدفن رؤسائهم وشخصياتهم ، الذين ضحوا بأنفسهم