responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب نویسنده : الشيخ علي اليزدي الحائري    جلد : 1  صفحه : 352


في فراشه إلى الحائط ، وكان ابنه الحسن بن القاسم مدمنا على شرب الخمر ، وكان متزوجا إلى أبي عبد الله بن حمدون الهمداني ، وكان جالسا ورداؤه مستور على وجهه في ناحية من الدار ، وأبو حامد في ناحية ، وأبو جعفر بن جحدر وأنا وجماعة من أهل البلد نبكي إذ اتكى القاسم على يديه إلى خلف وجعل يقول : يا محمد يا علي يا حسن يا حسين يا موالي كونوا شفعائي إلى الله عز وجل وقالها الثانية وقالها الثالثة فلما بلغ في الثالثة : يا موسى يا علي تفرقعت أجفان عينيه كما يفرقع الصبيان شقايق النعمان ، وانتفخت حدقته وجعل يمسح بكمه عينيه وخرج من عينيه ، شبيه بماء اللحم ثم مد طرفه إلى ابنه فقال : يا حسن إلي يا أبا حامد ، إلي يا أبا علي فاجتمعنا حوله ونظرنا إلى الحدقتين صحيحتين .
فقال له أبو حامد : تراني ! وجعل يده على كل واحد منا وشاع الخبر في الناس والعامة .
وأتاه الناس من العوام ينظرون إليه وركب القاضي إليه وهو أبو السبائب عتبة بن عبيد الله المسعودي وهو قاضي القضاة ببغداد ، فدخل عليه فقال له : يا أبا محمد ما هذا الذي بيدي ، وأراه خاتما فصه فيروزج فقربه منه فقال : عليه ثلاثة أسطر فتناوله القاسم ( رحمه الله ) فلم يمكنه قراءته وخرج الناس متعجبين يتحدثون بخبره ، والتفت القاسم إلى ابنه الحسن فقال له : إن الله منزلك منزلة ومرتبك مرتبة فاقبلها بشكر . فقال له الحسن : يا أبه قد قبلتها . قال القاسم :
على ماذا ؟ قال : على ما تأمرني به يا أبه . قال : على أن ترجع عما أنت عليه من شرب الخمر .
قال الحسن : يا أبه وحق من أنت في ذكره لأرجعن عن شرب الخمر ومع الخمر أشياء لا تعرفها ، فرفع القاسم يده إلى السماء وقال : اللهم ألهم الحسن طاعتك وجنبه معصيتك ، ثلاث مرات ، ثم دعا بدرج فكتب وصيته بيده ( رحمه الله ) ، وكانت الضياع التي في يده لمولانا وقف وقفة وكان فيما أوصى الحسن أن قال : يا بني إن أهلت لهذا الأمر - يعني الوكالة لمولانا - فيكون قوتك من نصف ضيعتي المعروفة بفرجيدة ، وسائر ما أملك لمولاي ، وإن لم تؤهل له فاطلب خيرك من حيث يتقبل الله ، وقبل الحسن وصيته على ذلك ، فلما كان في يوم الأربعين وقد طلع الفجر مات القاسم ( رحمه الله ) فوافاه عبد الرحمن يعدو في الأسواق حافيا حاسرا وهو يقول : وا سيداه ، فاستعظم الناس ذلك منه وجعل الناس يقولون : ما الذي تفعل بذلك فقال : اسكتوا فقد رأيت ما لم تروه ، وتشيع ورجع عما كان عليه ووقف الكثير من ضياعه وتولى أبو علي بن حجدر غسل القاسم ، وأبو حامد يصب عليه الماء وكفن في ثمانية

352

نام کتاب : إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب نویسنده : الشيخ علي اليزدي الحائري    جلد : 1  صفحه : 352
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست