نام کتاب : الروض النضير في معنى حديث الغدير نویسنده : فارس حسون كريم جلد : 1 صفحه : 62
قليلا فبئس ما يشترون ) * [1] . وهو صريح في أنه بئس ما عمل الشيخان ، وبئس ما يشترون ، وأنهما باعا الآخرة الباقية بالخلافة وهي ثمن قليل ، وتركا الدار الباقية لأجل رئاسة سنتين . أليست الآية واردة في ذم اليهود وأهل الكتاب الذين لم يقبلوا نبوة محمد صلى الله عليه وآله مع حصول علمهم بذلك ، حبا للدنيا ؟ أليس مراد الغزالي بنقل قصة - الدواة والبيضاء - في ذلك المقام هو بيان أن غرض النبي صلى الله عليه وآله في هذه الحالة هو تثبيت أمر الخلافة لعلي عليه السلام ، وأن عمر فهم مقصوده صلى الله عليه وآله ، فقال ما قال فيمن كان كلامه وحيا محضا كما هو صريح قوله عز من قائل : * ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) * [2] ، فهل النبي صلى الله عليه وآله يهجر ؟ أليس ذلك رد لقول الله تعالى وقول النبي صلى الله عليه وآله ؟ فيا أهل الانصاف ، لو سئل أحد منكم بأنه ما حال من رد قول الله تعالى ، وقول الرسول صلى الله عليه وآله ، فماذا أجبتم في جوابه ؟ أليس ذلك منظور " الغزالي " و " ابن الجوزي " ؟ أفهمت - يا آلوسي - أيكون الغزالي منا أم منكم ؟ أيصح نقض هذا العهد ؟ ألا ترى قوله تعالى : * ( فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية
[1] سورة آل عمران : 187 . [2] سورة النجم : 3 و 4 .
62
نام کتاب : الروض النضير في معنى حديث الغدير نویسنده : فارس حسون كريم جلد : 1 صفحه : 62