responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الروض النضير في معنى حديث الغدير نویسنده : فارس حسون كريم    جلد : 1  صفحه : 209


دعيت فأجيب ، وإني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله عز وجل حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما [1] .
لأم سلمة نهج خاص في حياتها مع الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ، فهي قبل أن تدخل بيته مشبعة بتعاليم الإسلام وبالحب لله ورسوله صلى الله عليه وآله ، فهي قرينة رجل في طليعة المسلمين السابقين ، هاجرت معه إلى الحبشة ، وتحملت المشاق في سبيل إعلاء كلمة الله ، وقد زادها الاقتران بالرسول صلى الله عليه وآله إيمانا وبصيرة ، فهي حريصة على العمل بما يرضيه وتجنب ما يسخطه ، وهي حريصة على حب من يحب وبغض من يبغض ، وهي حريصة على استماع حديثه الشريف ، فهي منصهرة به صلى الله عليه وآله انصهارا كليا ، وهي عارفة بمكانتها ومكانة صويحباتها ، وأنهن زوجات أعظم رجل خلقه الله سبحانه وتعالى .
لهذا وغيره ساءها أن يتدخل بعض الصحابة في شؤونهن المتعلقة بزوجهن العظيم ، فقد وقعت بينها وبين عمر بن الخطاب مشادة ، وذلك أن عمر دخل على أم سلمة ، فقال : يا أم سلمة ، وتكلمن رسول الله وتراجعنه في شئ ؟
فقالت أم سلمة : وا عجباه ! وما لك والدخول في أمر رسول الله ونسائه ، والله إنا لنكلمه فإن حمل ذلك كان أولى به ، وإن نهانا كان أطوع عندنا منك ، قال عمر :
فندمت على كلامي لنساء النبي لما قلت [2] .



[1] أخرجه الآمرتسري في " أرجح المطالب " : 338 من طريق ابن عقدة ، وأورده الأربلي في " كشف الغمة " : 2 / 34 .
[2] الطبقات الكبرى : 8 / 137 .

209

نام کتاب : الروض النضير في معنى حديث الغدير نویسنده : فارس حسون كريم    جلد : 1  صفحه : 209
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست