نام کتاب : الحقوق الاجتماعية نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 92
قدير وأن الله قد أحاط بكل شئ علما ) * ( الطلاق 65 : 12 ) . وكفى بهذه الآية دليلا على شرف العلم ، لا سيما علم التوحيد الذي هو أساس كل علم ومدار كل معرفة ) [1] . ولما كان العلم بتلك الأهمية ، يكتسب حق التعليم مكانته الجسيمة ، لذلك نجد أن الحكماء يحثون أولادهم على كسب العلم ، وفاءا بالحق الملقى على عواتقهم . يقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " كان فيما وعظ لقمان ابنه ، أنه قال له : يا بني اجعل في أيامك ولياليك نصيبا لك في طلب العلم ، فإنك لن تجد تضييعا مثل تركه " [2] . كما نجد الأئمة ( عليهم السلام ) ، يعطون هذا الحق ما يستحقه من عناية ، لا سيما وأن الإسلام يعتبر العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ، وهذه الفريضة لا تنصب على الأب والأم فحسب بل تنسحب إلى أولادهما ، لذا نجد الإمام علي ( عليه السلام ) يؤكد على الآباء بقوله : " مروا أولادكم بطلب العلم " [3] . ولما كان العلم في الصغر كالنقش على الحجر ، يتوجب استغلال فترة الطفولة لكسب العلم أفضل استغلال ، وفق برامج علمية تتبع مبدأ الأولوية ، أو تقديم الأهم على المهم ، خصوصا ونحن في زمن يشهد ثورة علمية ومعرفية هائلة ، وفي عصر هو عصر السرعة والتخصص . ولقد أعطى أهل البيت ( عليهم السلام ) لتعلم القرآن أولوية خاصة ، وكذلك تعلم مسائل الحلال والحرام ، ذلك العلم الذي يمكنه من أن يكون مسلما يؤدي