نام کتاب : الحقوق الاجتماعية نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 42
على الأذى وليس كف الأذى كما قال العبد الصالح ( عليه السلام ) : " ليس الجوار كف الأذى ، ولكن حسن الجوار صبرك على الأذى " [1] . وإنما تميزوا أيضا بتجسيدهم هذا المفهوم من عالم المعنى إلى عالم الحس والواقع . لقد ترجم أهل البيت ( عليهم السلام ) أقوالهم إلى سلوك سوي ، أصبح قدوة حسنة لمن أراد الاقتداء به . فعلى سبيل المثال لا الحصر ، كان الإمام السجاد ( عليه السلام ) ، حريصا على أداء حقوق الآخرين ، وإن كانوا من أعدائه . . جاء في رواية الواقدي : إن هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد المخزومي كان واليا على المدينة لعبد الملك بن مروان ، وقد أساء جوار الإمام ولحقه منه أذى على حد تعبير الراوي ، فلما مات عبد الملك ، عزله الوليد بن عبد الملك ، وأوقفه للناس ، لكي يقتصوا منه ، فقال : والله إني لا أخاف إلا علي بن الحسين ، فمر عليه الإمام ، وسلم عليه ، وأمر خاصته أن لا يتعرض له أحد بسوء ، وأرسل له : " إن كان أعجزك مال تؤخذ به ، فعندنا ما يسعك ، ويسد حاجتك ، فطب نفسا منا ، ومن كل من يطيعنا " ، فقال له هشام بن إسماعيل : الله أعلم حيث يجعل رسالته [2] . وكان الإمام السجاد ( عليه السلام ) يدعو لجيرانه بكلمات بلغت الغاية في الرقة ، ضمنها ما لهم من الحقوق ، وصبها في قالب الدعاء . تمعن في هذا الدعاء من أدعية الصحيفة السجادية ، الذي يفيض
[1] أصول الكافي 2 : 636 - 637 / 9 باب 24 من كتاب العشرة ، كنز العمال : ح 4422 . [2] سيرة الأئمة الاثني عشر ، هاشم معروف الحسني ، القسم الثاني : 149 .
42
نام کتاب : الحقوق الاجتماعية نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 42