نام کتاب : الحقوق الاجتماعية نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 107
وكان عرب الجاهلية ، يبالغون في النيل من المرأة والحط من شأنها حتى جعلوها حيوانا خلق على صورتهم ليخدمهم ويلبي رغباتهم الجنسية . وحدة التكوين والمسؤولية : لقد دحض القرآن الحكيم هذه العقائد العارية عن الصحة ، وأقر بأن طبيعة التكوين وأصل الخلقة بين الرجل والمرأة واحد ، فلم يخلق الرجل من جوهر مكرم ، ولا المرأة من جوهر وضيع ، بل خلقهما الله من عنصر واحد وهو التراب ومن نفس واحدة . يقول تعالى : * ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء ) * ( النساء 4 : 1 ) . وبذلك ارتقى بالمرأة ، عندما جعلها مثل الرجل تماما من جهة الطبيعة التكوينية ، ووفر لها من خلال ذلك حق الكرامة الإنسانية . ثم أن القرآن وحد بين الرجل والمرأة في تحمل المسؤولية ، فقال عز من قائل : * ( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة . . ) * ( النحل 16 : 97 ) ، على أن التساوي بينهما في أصل الخلقة والكرامة والمسؤولية ، لا يعني بتاتا إنكار الاختلاف الفطري والطبيعي الموجود بينهما ، والذي يؤدي إلى الاختلاف في الحقوق والواجبات . فميزان العدالة السليم هو التسوية بين المرء وواجباته ، وليس التسوية في الحقوق والواجبات بين جنسين مختلفين تكوينا وطبعا . ومن هذا المنطلق ، فليس التفضيل في الإرث اختلالا في العدالة ، بل
107
نام کتاب : الحقوق الاجتماعية نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 107