نام کتاب : الحقوق الاجتماعية نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 106
وبعد الإذن يأتي الأجر أو ما نطلق عليه ( المهر ) ، وهو حق آخر للمرأة ، لكي تشعر أنها مطلوبة وليست طالبة ، وهذا الشعور يوفر لها حياءها المغروس في جبلتها ، ويوفر لها أيضا كرامتها ، ولا يعني إعطاء المهر للزوجة أنها أصبحت مملوكة للزوج ، بل قال تعالى * ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ) * ( النساء 4 : 4 ) إنما هي شريكة حياة ، تعاقدت مع الرجل ضمنيا على العيش المشترك ، الذي يقوم على حقوق والتزامات متبادلة . . * ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف . . ) * ( البقرة 2 : 228 ) . وعلى الرغم من هذا الاهتمام القرآني الواضح بحقوق المرأة ، إلا أنك تجد عند أعداء القرآن جملة من الاتهامات الباطلة التي تثار حول موقف القرآن الكريم من حقوق المرأة ، من أنه فرض عليها الحجاب فقيد حريتها ، وأنه وضع القيمومة بيد الرجل ، ومنحه نصيبا مضاعفا من الميراث وما إلى ذلك . وهؤلاء الذين يذرفون دموع التماسيح على حقوق المرأة ، يريدون الطعن بمصداقية القرآن ككتاب سماوي ، ومنبع للتشريع الإسلامي ، ويحاولون الإيحاء بتخلف هذا الكتاب المقدس ، وعدم مسايرته لروح العصر ! ولأجل الرد على تلك المزاعم التي تظهر عند التمعن والتحقيق أوهن من بيت العنكبوت ، لا بد من الرجوع إلى القرآن واستنطاقه ، وإلى العترة الطاهرة الذين هم عدل القرآن وتراجمة الوحي ، وسوف نجد - بما لا يدع مجالا للشك - بأن القرآن قد منح المرأة مكانتها الإنسانية ، إذ كانت النظرة إليها تتسم بالضعة والهوان . فالديانات غير السماوية القديمة كانت تعتبر المرأة مخلوقة من طبيعة وضيعة ! أما الرجل فقد خلق من عنصر مكرم ! حتى أن البعض قد ذهب أبعد من ذلك عندما ادعى بأن المرأة خلقت من رجس ، وأن إله الشر هو الخالق لها ! .
106
نام کتاب : الحقوق الاجتماعية نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 106