وقال الشافعي : إن علي بن الحسين أفقه أهل البيت عليهم السلام [1] . وقال عبد الله بن عطاء : ما رأيت العلماء عند أحد أصغر علما منهم عند أبي جعفر ، لقد رأيت الحكم بن عتيبة - مع جلالته في القوم - كأنه صبي بين يدي معلمه [2] . وقال أبو حنيفة - إمام الحنفية - ما رأيت أفقه من جعفر بن محمد الصادق [3] . وقال المنصور العباسي ، لأبي حنيفة : إن الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد ، فهيى من المسائل الشداد ما تسأله به ، فهيأ له ألفي مسألة ، فأجابه الإمام ، فقال أبو حنيفة : " أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس " [4] . وقال مالك بن أنس - إمام المالكية - : اختلفت إلى جعفر بن محمد زمانا . . . وكان من العلماء الزهاد الذين يخشون الله . . . [5] . ونقل الشافعي في ( رحلته ) عن مالك ، قوله - للرجل الذي أجاب على مسائله - : قرأت - أو سمعت - الموطأ ؟ قال : لا . قال : فنظرت في مسائل ابن جريج ؟ قال : لا . قال : فلقيت جعفر بن محمد الصادق ؟ قال : لا . قال : فهذا العلم من أين لك ؟ [6]
[1] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ( 15 / 274 ) . [2] لاحظ حلية الأولياء . [3] تهذيب الكمال ( 5 / 79 ) . [4] الميراث عند الجعفرية ، لأبي زهرة ( ص 45 - 46 ) وانظر ص 23 و 18 . [5] الميراث عند الجعفرية ، لأبي زهرة ( ص 43 و 44 ) عن المدارك ( ص 210 ) مخط بدار الكتب المصرية . [6] رحلة الإمام الشافعي ( ص 25 ) .