نام کتاب : التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 90
إن حقيقة كهذه في التوسل بالأرواح المقدسة ذات المكانة والشأن ، والذي كان وجوده أحيانا للناس على وجه البسيطة مأمنا [1] ، ووصفه القرآن الكريم ب « رحمة للعالمين » هو متداول وسائد ، وأن مقارنة مكانتين اثنتين ببعضهما معا ، ليس بالأمر الهين . إن الإنسان بدافع الفطرة ، ودون أن يعتني بالنقاشات الوهابية ووساوس ابن تيمية ، فقد اتخذ من الناس المنزهين واسطة له ، وكان من خلال هذا يحصل على رحمة الحق تعالى . لقد نقل جميع المؤرخون وكتّاب السيرة عن أبي طالب ، أنه كان يمسك يد النبي الأكرم ( ص ) بغية هطول المطر ، وكان عن طريقه يطلب المطر . ولقد نقلوا أيضا عن أبي طالب القصيدة التالية : < شعر > وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل [2] < / شعر > وإن الأوضح من جميعها هي الأحداث المتعددة التي وقعت في عهد حكومة « عمر بن الخطاب » حيث إنه كان في سنوات الجفاف يمسك يد عمّ النبي ، ويذهب إلى المصلَّى : « إنّ عمر بن الخطَّاب كان إذا قحطوا استسقى بالعبّاس بن عبد المطلب ، فقال اللَّهمّ إنا كنّا نتوسّل إليك بنبيّنا فتسقينا وإنّا نتوسّل إليك بعم نبيّنا فاسقينا فيسقون » [3] .
[1] وما كان الله ليعذبُهم وأنتَ فيهم 8 : 33 ( سورة الأنفال : الآية 33 ) . . [2] « صحيح البخاري » ، باب صلاة الاستسقاء ( طبع محمد علي صبيح ) ، الصفحة 32 . . [3] « صحيح البخاري » ، الجزء الثاني ، باب صلاة الاستسقاء ( طبع محمد علي صبيح ) ، الصفحة 33 . سنتحدث حول هذه الوقائع في المستقبل . .
90
نام کتاب : التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 90