نام کتاب : التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 217
يستنتج من خلال هذا الحديث ، أنه كانت لم تزل رواسب فترة الجاهلية عالقة في أذهان المسلمين ، وإنهم كانوا وبدافع العادة القديمة ، يحلفون حتى بالطواغيت ، ومن أجل اجتثاث هذا العمل القبيح ، جاء الرسول الأكرم ( ص ) بتلك الجملة الكلية . بيد أن ابن عمر قام بتطبيقها على الحلف بالمقدسات ، وكذلك على الحلف بأب المشرك . وإن الدليل على أن حديث الرسول الأكرم ( ص ) لم يكن مقرونا على الحلف بالمقدسات ، ولا على الحلف بالأب المشرك ، وأن هذا هو ابن عمر الذي قام بضم كلام رسول اللَّه ( ص ) في موضعين ، حتى بحلف عمر بأبيه ، وأن هذا الدليل هو : 1 - ينقل إمام الحنابلة في المسند [1] ، ينقل الحديث الثاني بشكل يستنتج منه ، إن التطبيق كان من طرق ابن عمر . وهاكم نص الحديث : « كان يحلف أبي ، فنهاه النبي ، قال من حلف بشيء دون اللَّه فقد أشرك . » وكما تلاحظون ، فإن جملة « قال من حلف . . . . » قد وردت بدون واو العطف ( او الفاء ) ، وإذا كان قد قال النبي هذا القانون في نهاية الحلف بالأب ، لا ستوجب أن يكون حرف العطف متواجدا في الوسط .