نام کتاب : التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 210
لنغض النظر عن انساب حلف كهذا إلى الحنابلة امر مسلم به ، لان ابن قدامة يكتب في « المغني » ، انه قد كتبه على أساس احياء الفقه ، قائلا : « وقال أصحابنا الحلف برسول الله ( ص ) يمين موجبه للكفّارة . روى عن أحمد إذا حلف بحقّ رسول الله فحنث فعليه الكفّارة ، قال أصحابنا لأنّه أحد شرطي الشّهادة فالحلف به موجب للكفّارة كالحلف باسم الله « [1] . يتضح من خلال هذا النقل ، أنه لا يمكن القول ، إنّ إماما من المذاهب الأربعة قدّم فتوى للتحريم ، وبشكل جازم . ونشير في الختام ، إلى هذه النقطة : أن علماء أهل السّنة ، رغم اختلافهم على الحلف بغير الله تعالى ، ومع هذا فإنهم كلَّهم يجمعون على أن الحلف بالطلاق والعتاق وكون الثروة صدقة ، شيء جائز ، ويعتقدون أنه إذا حلف شخص بطلاق المرأة وبتحرير العبد ، وبصدقة أمواله ، فسوف تطَّلق امرأته وبتحرر عبده وأمواله صدقة ، دون الحاجة لإجراء الصيغة ، في حين أن جميع علماء الشيعة اقتداء بأئمتهم الأسبقين ، يعتبرون حكما كهذا باطلا ودون أساس ، ويقولون أنه من أجل تحقيق الطلاق والعتاق وصدقة الأموال ، لا مناص ، كالأمور الأخرى ، من أن تجري صيغة خاصة بذلك . وبعد الاطلاع على آراء الوهابيين ووجهات نظرهم ، سندرس