responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 168


وهذا نفسه دليل على أن هذا النوع من التوسل ، هو جائز أيضا ، رغم أن توسلا كهذا يختلف قليلا بالتوسل موضع البحث ، لأن محل البحث هو أن نجعل من شخص واسطة لنا في عتبة الساحة الإلهية لدى استنجادنا با لله جلّ جلاله ، في حين أن الأعرابي تشبث بالنبي الأكرم ( ص ) بدون أن يقوم بالدعاء ، وطلب منه النتيجة ، لأنه كان يعلم أن النبي ( ص ) قادر على القيام بعمل كهذا .
أن طلب الأعرابي ، هو تماما كطلب المعجزة من مدّعي النبوّة أن يشفي مريضا ، ويجعل الأعمى بصيرا ، و . . . كما طلب الأعرابي المطر من النبي الأكرم ( ص ) .
وبعبارة أخرى : فلم يكن الأعرابي بنظره سوى وسيلة ، ونتيجة ولا غير ، فالوسيلة هي ذات النبي الأكرم ( ص ) نفسها ، والنتيجة كانت عملية هطول المطر ، ولم يكن الأعرابي أبدا قد تنبأ بأية طريقة سوف يصل النبي إلى هذه النتيجة ، في حين كان يمكن للنبي الأكرم ( ص ) أن يصل إلى هذه النتيجة عبر الطرق التالية :
أ - أن « النبي الأكرم » - صلوات الله وسلامه عليه - يستطيع بالقدرة الروحية والولاية الإلهية وبإذن الله تعالى أن يتصرف في زاوية من العالم ، وأن يهيىء بإرادته المتنفذة ، وسيلة هطول المطر ، وأن تصرف النبي الأكرم ( ص ) هو كتصرف « آصف برخيا » لدى إحضار عرش بلقيس [1] ، أو تصرف النبي سليمان - عليه السلام - في تحديد مسير الريح [2] ، أو تصرف عيسى المسيح - عليه السلام - في شفائه للعديد من المرضى [3] ، كما أن هؤلاء الأشخاص الثلاثة بإرادتهم



[1] إنّ الآيات القرآنية صريحة وواضحة بصدد إمكانية تصرف الإنسان الكامل على عالم التكوين . حيث يقول حول « آصف برخيا » ما يلي : قالَ الَّذي عِندَه عِلمٌ من الكِتابِ أنا آتيكَ به قبلَ أن يَرتدَّ إليكَ طرفُكَ 27 : 40 ( سورة النمل ، الآية 40 . . ويقول حول « النبي سليمان » : ولِسَليمانَ الرّيحَ عاصِفةٍ تجري بِأمرِه 21 : 81 . ( سورة الأنبياء : الآية 81 ) . . ونقرأ بصدد « المسيح » أيضا ما يلي : وتَبرىء الأكمه والأبرَصَ بإذني 5 : 110 . ( سورة المائدة : الآية 110 ) . . إن الآيات المذكورة تعتبر بوضوح أن فاعل هذه الأعمال والقائم بها هم أناس مختارون ، كما يقول : 1 - أنا آتيك . . 2 - تجري بأمره : كانت تجري بأمر سليمان . . 3 - تبريء : أنت تشفي العميان . . كلنا يعرف طبعا : أن قدرة الإنسان في الحالات الطبيعية والخارقة للعادة ، كانت مستندة على الله تعالى ، ولن يتمكن أي شخص أن يقوم بدون قدرة الله سبحانه ، بأي عمل . .
[2] إنّ الآيات القرآنية صريحة وواضحة بصدد إمكانية تصرف الإنسان الكامل على عالم التكوين . حيث يقول حول « آصف برخيا » ما يلي : قالَ الَّذي عِندَه عِلمٌ من الكِتابِ أنا آتيكَ به قبلَ أن يَرتدَّ إليكَ طرفُكَ 27 : 40 ( سورة النمل ، الآية 40 . . ويقول حول « النبي سليمان » : ولِسَليمانَ الرّيحَ عاصِفةٍ تجري بِأمرِه 21 : 81 . ( سورة الأنبياء : الآية 81 ) . . ونقرأ بصدد « المسيح » أيضا ما يلي : وتَبرىء الأكمة والأبرَصَ بإذني 5 : 110 . ( سورة المائدة : الآية 110 ) . . إن الآيات المذكورة تعتبر بوضوح أن فاعل هذه الأعمال والقائم بها هم أناس مختارون ، كما يقول : 1 - أنا آتيك . . 2 - تجري بأمره : كانت تجري بأمر سليمان . . 3 - تبريء : أنت تشفي العميان . . كلنا يعرف طبعا : أن قدرة الإنسان في الحالات الطبيعية والخارقة للعادة ، كانت مستندة على الله تعالى ، ولن يتمكن أي شخص أن يقوم بدون قدرة الله سبحانه ، بأي عمل . .
[3] إنّ الآيات القرآنية صريحة وواضحة بصدد إمكانية تصرف الإنسان الكامل على عالم التكوين . حيث يقول حول « آصف برخيا » ما يلي : قالَ الَّذي عِندَه عِلمٌ من الكِتابِ أنا آتيكَ به قبلَ أن يَرتدَّ إليكَ طرفُكَ 27 : 40 ( سورة النمل ، الآية 40 . . ويقول حول « النبي سليمان » : ولِسَليمانَ الرّيحَ عاصِفةٍ تجري بِأمرِه 21 : 81 . ( سورة الأنبياء : الآية 81 ) . . ونقرأ بصدد « المسيح » أيضا ما يلي : وتَبرىء الأكمه والأبرَصَ بإذني 5 : 110 . ( سورة المائدة : الآية 110 ) . . إن الآيات المذكورة تعتبر بوضوح أن فاعل هذه الأعمال والقائم بها هم أناس مختارون ، كما يقول : 1 - أنا آتيك . . 2 - تجري بأمره : كانت تجري بأمر سليمان . . 3 - تبريء : أنت تشفي العميان . . كلنا يعرف طبعا : أن قدرة الإنسان في الحالات الطبيعية والخارقة للعادة ، كانت مستندة على الله تعالى ، ولن يتمكن أي شخص أن يقوم بدون قدرة الله سبحانه ، بأي عمل . .

168

نام کتاب : التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 168
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست