نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 51
[ " الله " أصله : " الإله " ، قال الشاعر : معاذ الإله أن تكون كظبية * ولا دمية ولا عقيلة ربرب [1] ونظيره : الناس أصله : الأناس ، فحذفت الهمزة ، وعوض عنها حرف التعريف ، ولذلك قيل في النداء : يالله ، بالقطع ، كما يقال : يا إله ، والإله من أسماء الأجناس كرجل وفرس ] [2] . وينقل العلامة الطبرسي في " تفسيره " عن سيبويه أن " الله " أصله " إله " على وزن فعال فحذفت فاء فعله ، وهي الهمزة ، وجعلت الألف واللام عوضا لازما عنها ، بدلالة استجازتهم قطع هذه الهمزة الداخلة على لام التعريف في القسم والنداء في قوله : يا الله اغفر لي ، ولو كانت غير عوض لم تثبت الهمزة في الوصل كما لم تثبت في غير هذا الاسم [3] . وقال الراغب في " مفرداته " : " الله أصله إله فحذفت همزته وأدخل عليه الألف واللام ، فخص بالباري ولتخصصه به قال تعالى : ( هل تعلم له سميا ) " [4] . وعلى ذلك فلا نحتاج في تفسير " إله " إلى شئ وراء تصور أن هذا اللفظ كلي ، لما وضع عليه لفظ الجلالة . وبما أن هذا اللفظ من أوضح المفاهيم ، وأظهرها فلا نحتاج في انفهام اللفظ الموضوع الكلي إلى شئ أبدا . نعم أن لفظ الجلالة وإن كان علما للذات المستجمعة صفات الكمال ، أو الخالق للأشياء ، إلا أن كون الذات مستجمعة لصفات الكمال ، أو خالقا للأشياء ، ليس من مقومات معنى الإله ، بل من الخصوصيات الفردية التي بها يمتاز الفرد عمن سواه من
[1] استعاذ الشاعر بالله من تشبيه حبيبته بالظبية أو الدمية ، والربرب هو السرب من الوحش . [2] الكشاف : 1 / 30 ، تفسير البسملة . [3] مجمع البيان : 1 / 19 ، طبعة صيدا . [4] مفردات الراغب : 31 ، مادة إله .
51
نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 51