responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 170


وكأن الاستدلال مبني على أن معنى الآية هو : ولله طلب الشفاعة فقط .
ولكنه تفسير خاطئ للآية إذ ليس معنى الآية أن الله وحده هو الذي يشفع وغيره لا يشفع ، لأنه تعالى لا يشفع عند أحد ، وإنما الأنبياء والصالحون والملائكة هم الذين يشفعون لديه .
كما أنه ليس معناها أنه لا يجوز طلب الشفاعة إلا منه سبحانه بل معناها أن الله مالك أمرها فلا يشفع عنده أحد إلا بإذنه .
قال سبحانه : ( من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ) وقال : ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) .
ويتضح ما قلناه إذا لاحظنا صدر الآية وهو :
( أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون * قل لله الشفاعة جميعا ) ( الزمر - 43 و 44 ) فالمقطع الأخير من الآية بصدد الرد على الذين اتخذوا الأصنام والأحجار شفعاء عند الله ، وقالوا : هؤلاء شفعاؤنا عند الله مع أنها ما كانت تملك شيئا فكيف كانت تملك الشفاعة وهي لا عقل لها حتى تشفع .
يقول الزمخشري - في كشافه - :
( من دون الله ) أي من دون إذنه ( قل لله الشفاعة جميعا ) أي مالكها فلا يشفع أحد إلا بشرطين :
أن يكون المشفوع له مرتضى ، وأن يكون الشفيع مأذنونا له وهاهنا الشرطان مفقودان جميعا [1] .
وما ذهب إليه ابن عبد الوهاب ومن قبله ابن تيمية وأتباعهما من أن الآية



[1] تفسير " الكشاف " : 3 / 34 .

170

نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 170
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست