نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 169
ولا يخفى ما في كلامه من ضعف : أما أولا : فإن هؤلاء المتوسلين عند الضرائح لا يشركون أحدا في الدعاء ( الذي هو مخ العبادة ) ولا يدعون إلا الله الواحد القهار ، وإنما يطلبون من أوليائهم أن يضموا دعاءهم إلى دعاء المتوسلين ، فيشتركوا معهم في دعاء الله لنجاح حاجتهم ، ولولا ذلك لما كان لطلب الشفاعة معنى ، فإن الشفاعة مأخذوة من الشفع - كما قلنا - الذي هو ضد الوتر ، فهو يطلب من وليه أن ينضم إليه في الدعاء ويجتمع معه في العمل فأين ذلك من تشريك غير الله معه في الدعاء ؟ ! . وثانيا : إن المسلمين لا يدعون الضرائح بل يطلبون من ( صاحب ) الضريح أن يشترك معهم في الدعاء لأنه ذو مكانة مكينة عند الله ، وإن كان متوفيا ، ولكنه حي يرزق عند ربه - بنص الكتاب العزيز - وأنه لا يرد دعاءه لقوله سبحانه في حق النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثلا : ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) ( النساء - 64 ) ( وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم ) ( التوبة - 103 ) ثم إنه يظهر من ابن تيمية في بعض رسائله [1] ، وتلميذ مدرسته محمد بن عبد الوهاب في رسالة " أربع قواعد " [2] إنهما استدلا على تحريم طلب الشفاعة من غير الله بقوله سبحانه : ( قل لله الشفاعة جميعا ) ( الزمر - 44 )
[1] رسالة " زيارة القبور والاستغاثة بالمقبور " : 156 . [2] ص 25 ، راجع كشف الارتياب : 240 - 241 وكشف الشبهات لمحمد بن عبد الوهاب : 8 .
169
نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 169