نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 164
استدل ابن عبد الوهاب على حرمة طلب الشفاعة بآيات ثلاث : الأولى : قوله سبحانه : ( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ) إذ قال بأن عبادة المشركين للأوثان كانت متحققة بطلب الشفاعة منهم لا بأمر آخر . الثانية : قوله سبحانه : ( والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) ( الزمر - 3 ) . قائلا بأن عبادة المشركين للأصنام كانت متحققة بطلب شفاعتهم منها . الثالثة : قوله سبحانه : ( فلا تدعوا مع الله أحدا ) ( الجن - 18 ) ولا بد من البحث حول هذه الآيات الثلاث التي استدل بها القائل على أن طلب الشفاعة ممن له حق الشفاعة عبادة له فنقول : أما الاستدلال بالآية الأولى فالإجابة عنه بوجهين : 1 - ليس في قوله سبحانه ( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم . . . ) ، أية دلالة على مقصودهم ، وإذا ما رأينا القرآن يصف هؤلاء بالشرك فليس ذلك لأجل استشفاعهم بالأوثان ، بل لأجل أنهم كانوا يعبدونها لغاية أن يشفعوا لهم بالمآل . وحيث إن هذه الأصنام لم تكن قادرة على تلبية حاجات الوثنيين لذلك كان عملهم وطلبهم عملا سفيها لا أنه كان شركا .
164
نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 164