responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 163


الوهابيون وطلب الشفاعة :
إن الوهابيين يعتبرون مطلق طلب الشفاعة شركا وعبادة ويظنون أن القرآن لم يصف الوثنيين بالشرك إلا لطلبهم الشفاعة من أصنامهم كما يقول سبحانه :
( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ) ( يونس - 18 ) وعلى هذا فالشفاعة وإن كانت حقا ثابتا للشفعاء الحقيقيين إلا أنه لا يجوز طلبه منهم لأنه عبادة لهم ، قال محمد بن عبد الوهاب :
" إن قال قائل : الصالحون ليس لهم من الأمر شئ ولكن اقصدهم وأرجو من الله شفاعتهم ، فالجواب أن هذا قول الكفار سواء بسواء واقرأ عليهم قوله تعالى :
( والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) ( الزمر - 3 ) وقوله :
( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ) ( يونس - 18 ) [1] .
وإن قال : إن النبي أعطي الشفاعة وأنا أطلبه ممن أعطاه الله ، فالجواب أن الله أعطاه الشفاعة ونهاك عن طلبها منه فقال تعالى :
( فلا تدعوا مع الله أحدا ) ( الجن - 18 ) .
وأيضا فإن الشفاعة أعطيها غير النبي . فصح أن الملائكة يشفعون ، والافراط يشفعون ، والأولياء يشفعون ، أتقول إن الله أعطاهم الشفاعة فأطلبها منهم ؟ فإن قلت هذا رجعت إلى عبادة الصالحين التي ذكرها الله في كتابه " [2] .



[1] كشف الشبهات : 7 - 9 ، طبعة القاهرة .
[2] كشف الشبهات : 7 - 9 ، طبعة القاهرة .

163

نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 163
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست