نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 153
محمدا رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله " [1] . إلى غير ذلك من الأحاديث النبوية في كتاب الإيمان في كتب الصحاح والسنن . وأما ما روي عن أئمة أهل البيت فيكفيك ما رواه سماعة عن الإمام الصادق - عليه السلام - قال : " الإسلام : شهادة أن لا إله إلا الله والتصديق برسول الله به حقنت الدماء وجرت المناكح والمواريث " [2] . وكل هذه الأحاديث تصرح بأن ما تحقن به الدماء وتصان به الأعراض ويدخل الإنسان به في عداد المسلمين هو الاعتقاد بتوحيده سبحانه ورسالة الرسول . وعلى ذلك جرت سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقد كان يكتفي من الرجل بإظهاره الشهادتين ، ولم ير منه أنه سأل الوافدين المظهرين للشهادتين : هل هم يتوسلون بالأنبياء والأولياء والقديسين أو لا ، هل هم يتبركون بآثارهم أو لا هل هم يزورون قبور الأنبياء أو لا ؟ فيشترط عليهم أن يتركوا التوسل والتبرك والزيادة . أجل كل ذلك يدل على أن الإسلام الحاقن للدماء ، الصائن للأعراض
[1] صحيح البخاري : 1 ، كتاب الإيمان ، باب فإن تابوا وأقاموا الصلاة ، وفي صحيح ابن ماجة : 2 / 457 باب الكف عمن قال : لا إله إلا الله . [2] الكافي : 2 / 25 ، الطبعة الحديثة ، راجع باب الإيمان يشارك الإسلام والإسلام لا يشارك الإيمان ، ترى فيها نصوصا رائعة وصريحة في هذا المقام . وراجع التاج : 1 / 20 - 34 ، كتاب الإسلام والإيمان .
153
نام کتاب : التوحيد والشرك في القرآن نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 153