490 . تنبيه الخواطر : حُكِيَ أنَّ مالِكاً الأَشتَرَ ( رضي الله عنه ) كانَ مُجتازاً بِسوقِ الكوفَةِ وعَلَيهِ قَميصٌ خامٌ وعِمامَةٌ مِنهُ ، فَرَآهُ بَعضُ السّوقَةِ فَازدَرى بِزِيِّهِ ، فَرَماهُ بَبُندُقَة تَهاوُناً بِهِ ، فَمَضى ولَم يَلتَفِت . فَقيلَ لَهُ : وَيلَكَ ! أتَدري بِمَن رَمَيتَ ؟ فَقالَ :لا ، فَقيلَ لَهُ : هذا مالِكٌ صاحِبُ أميرِ المُؤمِنينَ ( عليه السلام ) . فَارتَعَدَ الرَّجُلُ ومَضى إلَيهِ لِيَعتَذِرَ مِنهُ ، فَرَآهُ وقَد دَخَلَ مَسجِداً وهُوَ قائِمٌ يُصَلّي ، فَلَمَّا انفَتَلَ أكَبَّ الرَّجُلُ عَلى قَدَمَيهِ يُقَبِّلُهُما ، فَقالَ : ما هذَا الأَمرُ ؟ فَقالَ : أعتَذِرُ إلَيكَ مِمّا صَنَعتُ . فَقالَ : لا بَأسَ عَلَيكَ ؛ فَوَاللهِ ما دَخَلتُ المَسجِدَ إلاّ لاَِستَغفِرَنَّ لَكَ . ( 1 ) راجع : ص 139 " تطابق القلب واللسان " .ص 140 " الدعوة بالعمل قبل اللسان " .ص 179 " مخالفة الفعل للقول " .اللّهمّ إنّا نرغب إليك في دولة كريمة تعزّ بها الإسلام وأهله ، وتذلّ بها النّفاق وأهله ، وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك والقادة إلى سبيلك ، وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة .اللّهمّ ما عرّفتنا من الحقّ فحمّلناه ، وما قصرنا عنه فبلّغناه .اللّهمّ اجعلنا ممّن لا يخشى في تبليغ رسالاتك إلاّ إيّاك .اللّهمّ تقبّل منّا بأحسن قبولك يا مبدلّ السيّئات بالحسنات ويا أرحم الراحمين .22 / 3 / 1379 8 / ربيع الأوّل / 1421 محمّدي الرّيشهري
1 . تنبيه الخواطر : 1 / 2 ، بحارالأنوار : 42 / 157 / 25 .