responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التبليغ في الكتاب والسنة نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 109


التبليغي أو الإعلامي متعارضاً مع الحاجات الفطريّة والطبيعيّة للناس . يقول الأُستاذ مطهّري في هذا المجال :
أحد موجبات التخلّف الديني ، من زاوية علم النفس الديني ، أن يخلق المتصدّون لشؤون الدين تعارضاً بين الدين وإحدى الحاجات الطبيعيّة ، خاصّة إذا كانت تلك الحاجة ظاهرة على صعيد الرأي العامّ وتهمّ المجتمع بأسره . ( 1 ) إذا حصل نوع من التضادّ في خطّة التبليغ الديني بين الدين وحقوق الناس السياسيّة أو الاجتماعيّة أو الفرديّة ، فإنّ العمل التبليغي سيكون مآله إلى الفشل ، بل أكثر من ذلك سيتحوّل إلى عمل مضادّ للتبليغ . وانطلاقاً من هذه الرؤية ، فإنّ الذين يفسّرون التديّن بمعنى عدم احترام الحقوق السياسيّة للشعب ، والحجر على الحريّة الفكريّة ، والإعراض عن الدنيا ، والمعارضة للفرح والبهجة ، والانزواء عن الناس ، والامتناع عن الزواج ، فإنّهم ، في الحقيقة ، يمارسون عملاً إعلاميّاً مضادّاً للدين .
ويضيف الأُستاذ مطهّري قائلا :
" عندما بلغ الكبت والاستبداد ذروته في أُوربا ، كان الناس يفكّرون في حقوقهم في الحكم ، وكانت تُنشَر في مقابل ذلك ، من قِبل الكنيسة أو مؤيّديها أو من خلال الاستناد إلى أفكارها ، آراء تفيد بأنّ الشعب ملزَم ومكلّف أمام الحكم فقط ، وليس له أيّ حقّ في الحكم . وكان هذا كافياً لإثارة


1 . راجع : كتاب سيري در نهج البلاغة ( بالفارسيّة ) : 119 .

109

نام کتاب : التبليغ في الكتاب والسنة نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 109
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست