نام کتاب : البدعة مفهومها وحدودها نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 76
أبا جعفر أنت الولي أحبه * وأرضى بما ترضى به وأتابع أتتنا رجال يحملون عليكم * أحاديث قد ضاقت بهن الأضالع أحاديث أفشاها المغيرة فيهم * وشر الأمور المحدثات البدائع [1] الثالث : الرد على مقالاتهم الباطلة . لقد كان أولئك الغلاة يكذبون على أهل البيت ( عليهم السلام ) وكانوا يتحاشون ذلك ، فلما أراد ابن أبي العوجاء الزنديق أن يناظر الإمام الصادق ( عليه السلام ) حذره ابن المقفع ، وقال له : لا تفعل ، فإني أخاف أن يفسد عليك ما في يدك [2] . وكان أهل البيت ( عليهم السلام ) إذا بلغتهم المقالة الفاسدة من الغلاة فيهم خاصة ردوها جهرة وأثبتوا للناس الحق الذي في خلافها . ادعى كثير من الغلاة تأليه الأئمة ( عليهم السلام ) ، أو حلول الروح الإلهية فيهم ، فكان من ردهم على هذه الدعوى قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( لعن الله من أزالنا عن العبودية لله الذي خلقنا وإليه مآبنا ومعادنا وبيده نواصينا ) [3] . ورد الإمام الصادق ( عليه السلام ) دعوى أولئك الذين قالوا : إن الله خلق الأئمة ثم جعل بأيديهم الخلق والرزق ، إذ جاء نفر من أصحابه ( عليه السلام ) فقالوا له : ( زعم أبو هارون المكفوف إنك قلت له : إن كنت تريد القديم فذاك لا يدركه أحد ، وإن كنت تريد الذي خلق ورزق فذاك محمد بن علي ! يعني الباقر ( عليه السلام ) ) .
[1] عيون الأخبار ، لابن قتيبة 2 : 151 كتاب العلم والبيان . [2] الكافي ، للكليني 1 : 74 / 2 كتاب التوحيد . [3] رجال الكشي 2 : 489 / 400 .
76
نام کتاب : البدعة مفهومها وحدودها نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 76