responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البدعة مفهومها وحدودها نویسنده : مركز الرسالة    جلد : 1  صفحه : 111


فالمساجد الجامعة متساوية في الفضيلة وإن من العبث ترك الصلاة في جامع هذا البلد والسفر إلى جامع آخر في بلد آخر مع أنهما متماثلان .
يقول الغزالي بهذا الصدد : " القسم الثاني ، وهو أن يسافر لأجل العبادة إما لحج أو جهاد . . ويدخل في جملته : زيارة قبور الأنبياء ( عليهم السلام ) وزيارة قبور الصحابة والتابعين وسائر العلماء والأولياء ، وكل من يتبرك بمشاهدته في حياته يتبرك بزيارته بعد وفاته ، ويجوز شد الرحال لهذا الغرض ، ولا يمنع من هذا قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى ) ، لأن ذلك في المساجد ، فإنها متماثلة في الفضيلة ، بعد هذه المساجد " [1] .
ويقول الدكتور الشيخ عبد الملك السعدي : " إن النهي عن شد الرحال إلى المساجد الأخرى لأجل أن فيه إتعاب النفس دون جدوى أو زيادة ثواب ، لأنها في الثواب سواء ، بخلاف الثلاثة لأن العبادة في المسجد الحرام بمائة ألف ، وفي المسجد النبوي بألف ، وفي المسجد الأقصى بخمسمائة ، فزيادة الثواب تحبب السفر إليها وهي غير موجودة في بقية المساجد " [2] .
ومن جهة ثالثة : فإن هناك دليلا آخر على أن السفر لغير هذه المساجد الثلاثة ليس محرما ، وهو ما نكتشفه من سيرة النبي الأكرم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقد روى أصحاب الصحاح والسنن : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يأتي مسجد قباء



[1] إحياء علوم الدين ، للغزالي 2 : 247 كتاب آداب السفر ، طبعة دار إحياء التراث العربي - بيروت .
[2] البدعة ، للدكتور عبد الملك السعدي : 60 .

111

نام کتاب : البدعة مفهومها وحدودها نویسنده : مركز الرسالة    جلد : 1  صفحه : 111
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست